نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مصادر في قطاع الطيران الإسرائيلي أن الأيام الأخيرة شهدت إجراءات واسعة للاستعداد لاحتمالات التصعيد العسكري ضد إيران.
وأوضحت المصادر أن الاستعدادات شملت بحث فرض قيود على بعض الرحلات الجوية وإعداد خطط طوارئ لنقل طائرات إسرائيلية إلى مطارات في الخارج إذا تدهور الوضع الأمني.
وبحسب المصادر ذاتها، تجري تنسيقات مسبقة مع مطارات أجنبية لتأمين مواقف لطائرات إسرائيلية عند الحاجة، في حال صدور تعليمات جديدة من الجهات الأمنية أو سلطات الطيران.
وقبل أيام، حذر رئيس هيئة الطيران المدني الإسرائيلي شموئيل زكاي شركات الطيران الأجنبية من أن نهاية الأسبوع الجاري ستكون فترة حساسة، وذلك في ظل استمرار تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وحسب القناة الـ12 الإسرائيلية وصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن رئيس هيئة الطيران المدني الإسرائيلي بعث رسالة إلى شركات الطيران الأجنبية، لم يستبعد فيها أن تُقدِم تل أبيب مرة أخرى على إغلاق مجالها الجوي، كما حدث خلال المواجهات السابقة بين إسرائيل وإيران خلال أكتوبر/تشرين الأول 2024، ويونيو/حزيران 2025.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن تل أبيب تخشى أن تتعرض لضربة انتقامية من إيران إن تعرضت الأخيرة لهجوم عسكري أمريكي، ولذلك تسعى إلى تنسيق تفاصيل أي هجوم عسكري محتمل مع الولايات المتحدة.
وفي 13 يونيو/حزيران 2025، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حربا على إيران استمرت 12 يوما، شملت مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، في حين استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
والخميس الماضي، أعلنت مجموعة شركات "لوفتهانزا" الألمانية تمديد إلغاء رحلاتها الجوية الليلية المتجهة إلى تل أبيب حتى 3 فبراير/شباط المقبل، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية.
وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن شركة "لوفتهانزا" قررت تمديد إلغاء الرحلات الليلية المتجهة إلى تل أبيب حتى الثلاثاء المقبل، في ظل ورود تقارير عن دراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شن هجوم كبير على إيران.
وتضم مجموعة لوفتهانزا شركات طيران أخرى، من بينها الخطوط الجوية السويسرية الدولية، والخطوط الجوية النمساوية، وبروكسل إيرلاينز، ويورو وينغز.
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة الطيران الهولندية "كيه إل إم" -الأربعاء- تعليق رحلاتها إلى إسرائيل حتى إشعار آخر، تحسبا لرد إيراني محتمل على أي هجوم أمريكي يستهدف طهران.
وتؤكد الولايات المتحدة أن جميع الخيارات -بما في ذلك الخيار العسكري- لا تزال مطروحة للتعامل مع إيران، في حين تتهم طهران واشنطن بالسعي لإسقاط النظام الحاكم، متوعدة برد "شامل وسريع" في حال تعرضها لأي هجوم.
وتتهم أمريكا السلطات الإيرانية بقمع الاحتجاجات التي شهدتها مدن إيرانية على مدى أسبوعين منذ أواخر عام 2025، على خلفية التدهور الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، مما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا، بحسب تقارير حقوقية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة