آخر الأخبار

جنازة "دامية" في السودان.. غارة تقتل 15 معزيا داخل المقابر

شارك
استهدفت طائرة مسيّرة التجمع داخل المقابر

في مشهد يعكس المأساة الإنسانية المتفاقمة في السودان، تحولت مراسم تشييع جنازة في ولاية جنوب كردفان، الخميس، إلى حادثة دامية، إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيّرة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، وسط تساؤلات متزايدة حول معايير الاستهداف وحماية المدنيين في مناطق النزاع.

في مشهد يعكس المأساة الإنسانية المتفاقمة في السودان، تحولت مراسم تشييع جنازة في ولاية جنوب كردفان، الخميس، إلى حادثة دامية، إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيّرة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، وسط تساؤلات متزايدة حول معايير الاستهداف وحماية المدنيين في مناطق النزاع.

تفاصيل "الخميس الدامي"

بدأت الواقعة في منطقة الرويكيبة التابعة لمحلية القوز، حيث تجمع عدد من أبناء قبيلة " الحوازمة" لأداء واجب العزاء ودفن أحد أقاربهم الذي توفي وفاة طبيعية.

وبحسب شهادات محلية، استهدفت طائرة مسيّرة التجمع داخل المقابر بضربات مباشرة.

وأكد بخاري محمد الزبير، عمدة قبيلة الحوازمة بمحلية القوز، في تصريحات صحفية، أن الحادثة أسفرت عن مقتل 15 مدنيًا في الحال، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.

ووصف العمدة ما جرى بـ"الحادثة المأساوية"، مشددًا على أن الضحايا كانوا مدنيين عزل، ولا توجد في المنطقة أي مواقع عسكرية أو مظاهر مسلحة.

اتهامات ومطالب بالتحقيق

وَجّهت الشهادات الواردة من منطقة "الرويكيبة" أصابع الاتهام إلى القوات المسلحة السودانية، حيث أشار العمدة الزبير إلى أن الغارة نُفذت بواسطة طائرة مسيّرة تابعة للجيش، داعيا إلى فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين، معتبرًا أن ما حدث يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف التجمعات المدنية.

ولم يصدر تعليق رسمي من القوات المسلحة السودانية حتى الآن.

جدل بشأن استخدام المسيّرات

وأعادت حادثة "الخميس الدامي" الجدل حول استخدام الطائرات المسيّرة في المناطق المأهولة بالسكان، إذ يرى مراقبون أن ضعف المعلومات الاستخباراتية أو التسرع في اتخاذ قرارات القصف الجوي يؤديان إلى سقوط ضحايا مدنيين، في ظل غياب آليات فعالة للمساءلة.

وفي هذا السياق، قال نجم الدين دريسة، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، في تصريح لـ "سكاي نيوز عربية"، إن الجيش السوداني "استهدف، على مدى فترات متعاقبة، مناطق مدنية في بوادي كردفان و دارفور"، مشيرًا إلى أن هذه الهجمات تُبرَّر – بحسب قوله – باعتبار بعض المجتمعات المحلية "حواضن اجتماعية لقوات الدعم السريع".

وأضاف دريسة أن " هذا التصنيف القائم على أسس إثنية، وفق توصيفه، أسفر عن مقتل الآلاف ونزوح وتشريد عشرات الآلاف من المدنيين، نتيجة الغارات الجوية التي ينفذها الطيران العسكري"، مطالبًا المجتمع الدولي بـ "تحمّل مسؤولياته" وفرض مناطق حظر طيران فوق المناطق المدنية، لحماية السكان.

خلفية الصراع والمأساة الإنسانية

وتعيش ولاية جنوب كردفان منذ أشهر أوضاعًا أمنية معقدة، نتيجة تداخل المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلى جانب وجود فصائل مسلحة أخرى.

غير أن منطقة "الرويكيبة" والمناطق المحيطة بها في محلية القوز تُعد من المناطق ذات الطابع المدني والرعوي، والتي سعت في الغالب إلى النأي بنفسها عن دائرة الصراع.

وتحذر منظمات حقوقية دولية من نمط متكرر للقصف الجوي الذي يستهدف مناطق مدنية، مثل الأسواق ودور العبادة، ما يزيد من حجم الخسائر البشرية ويعمّق الأزمة الإنسانية في البلاد.

وفي أعقاب حادثة "الرويكيبة"، تصاعدت الدعوات من زعماء قبليين ومنظمات مجتمع مدني بضرورة حماية المدنيين، وتفعيل آليات التحقيق والمراقبة، مطالبين باتخاذ خطوات عملية تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث، وتكفل جبر ضرر أسر الضحايا.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا