وصفت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا رفض ألمانيا صرف التعويضات لجميع الناجين من حصار لينينغراد دون تمييز على أساس عرقي بأنه أمر مثير للصدمة.
جاء ذلك في حوار أجرته وكالة "تاس" مع زاخاروفا في الذكرى السنوية الـ82 لفك الحصار عن لينينغراد التي تصادف اليوم 27 يناير.
وقالت: "رفض ألمانيا صرف التعويضات لجميع الناجين من الحصار دون تمييز على أساس عرقي أمر صادم، لا سيما بالنظر إلى المزايا الاجتماعية التي دأبت برلين على تقديمها منذ عقود لجنود الرايخ الثالث السابقين الذين خدموا في قوات الأمن الخاصة النازية (إس إس) وغيرها من الهياكل شبه العسكرية الإجرامية، فضلا عن المتعاونين الأجانب مع نظام هتلر الذين تورطوا بشكل مباشر في حصار لينينغراد".
واعتبرت زاخاروفا أن هذه المسألة ليست "مسألة مبدأ"، بل إنها دليل على "العودة إلى تلك الفكرة الجهنمية للفصل العنصري، وذلك المنطق الإجرامي الذي قاد العالم إلى الحرب العالمية الثانية وأصبح محركها الرئيسي".
وذكّرت زاخاروفا بأن الجانب الألماني، وتحت ذرائع ملفقة، لا يدفع التعويضات إلا للناجين من الحصار من عرق واحد فقط، وهم الناجون اليهود. وقد لفتت الخارجية الروسية الانتباه مرارا إلى أن تصرفات برلين غير المقبولة ، موجهة نداءات إلى قيادات المنظمات اليهودية غير الحكومية تدعوها إلى إدانة موقف ألمانيا علنا.
كما ساعدت الخارجية الروسية في إعداد وتوزيع نداء مفتوح إلى حكومة ألمانيا توجه بها الناجون من الحصار، مطالبين بتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية لكل من نجا من الحصار.
وتعرضت لينينغراد الروسية لحصار استمر 872 يوما - من 8 سبتمبر 1941 وحتى 27 يناير 1944، حيث عاش سكان المدينة فظائع الجوع والصقيع والقصف الألماني إلا أن ذلك فشل في كسر صمودهم.
وكان عدد سكان لينينغراد في بداية الحصار مليونان و887 ألف نسمة. ويقول المؤرخون إنه من المستحيل تحديد العدد الدقيق للضحايا، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أنه يتجاوز بكثير الرقم المعتمد سابقا وهو 1,093 مليون شخصا.
المصدر: "تاس"
المصدر:
روسيا اليوم