آخر الأخبار

كيف تفاعلت مواقع التواصل مع الارتفاع التاريخي لأسعار الذهب؟

شارك

يثير الارتفاع القياسي في أسعار الذهب اهتماما واسعا ومخاوف متزايدة، لا سيما على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل موجة صعود غير مسبوقة تشهدها أسواق المعادن النفيسة وسط اضطرابات سياسية واقتصادية عالمية.

وسجلت أسعار الذهب والفضة والبلاتين، اليوم الجمعة، مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بتراجع الثقة في الأصول الأمريكية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميا.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "النقيب المزيف".. كيف اخترق أساف شموئيلوفيتش المنظومة العسكرية الإسرائيلية؟
* list 2 of 2 كيف تفاعل الغزيون مع خطة كوشنر لإعادة إعمار غزة؟ end of list

وبحسب وكالة بلومبيرغ الأمريكية، يقترب سعر الذهب العالمي من حاجز 5 آلاف دولار للأوقية لأول مرة في التاريخ، مسجلا قفزة بنحو 15% منذ الأسابيع الأولى من العام الجاري.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4956.6 دولارا للأوقية بحلول الساعة 07:30 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس مستوى قياسيا بلغ 4967.48 دولارا في وقت سابق من جلسة التداول، فيما زادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير/شباط بنسبة 0.8% إلى 4956.8 دولارا للأوقية.

وتلعب توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية دورا محوريا في دعم أسعار الذهب، إلى جانب تراجع قيمة الدولار، ما عزز الطلب العالمي على المعدن الأصفر في ظل تآكل الثقة بالعملة الأمريكية وتراجع العوائد الحقيقية على السندات.

مع استمرار صعود أسعار الذهب إلى مستويات قياسية وتاريخية، انتقل الجدل سريعا إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى مغردون أن موجة الصعود الحالية تعكس تحولات متسارعة في المشهدين السياسي والاقتصادي العالمي، وليست مجرد استجابة لأخبار إيجابية في الأسواق.

وأشار متابعون إلى أن الذهب يواصل تحقيق مكاسب في ظل تراجع الثقة بعودة الاستقرار السياسي والمالي على المدى القريب، مؤكدين أن التوترات الدولية الأخيرة أعادت تسليط الضوء على دور المال كأداة ضغط في العلاقات بين الدول، خاصة مع تصاعد الخلافات الاقتصادية بين القوى الكبرى.

إعلان

وأوضح مغردون أن السندات الأمريكية تمثل إحدى أبرز أوراق القوة في النظام المالي العالمي، وأن مجرد التلويح باستخدامها كورقة ضغط، حتى دون خطوات مباشرة، قد ينعكس سلبا على استقرار الأسواق، وهو ما يدفع المستثمرين، بحسب آرائهم، إلى التوجه نحو الذهب بوصفه ملاذا آمنا.

وتوقف نشطاء عند إعلان بنك "غولدمان ساكس" رفع توقعاته لسعر الذهب إلى نحو 5400 دولار للأوقية، معتبرين أن أهمية الخطوة لا تكمن في الرقم وحده، بل في سرعة تعديل التقديرات، ما يعكس تسارع المتغيرات الاقتصادية وصعوبة التنبؤ بمسارات الأسواق بالاعتماد على النماذج التقليدية.

وأشار آخرون إلى أن اللافت في المرحلة الحالية هو تنامي إقبال القطاع الخاص، إلى جانب البنوك المركزية، على شراء الذهب، إذ لم يعد ينظر إليه كأداة مضاربة قصيرة الأجل، بل كوسيلة تحوط طويلة الأمد، ما أسهم في رفع مستويات الدعم السعري.

وفي المقابل، يرى ناشطون أن أسعار الذهب قد تشهد فترات تصحيح مؤقتة في حال تراجع حدة التوترات الجيوسياسية أو اتجهت البنوك المركزية إلى تشديد السياسات النقدية، مؤكدين أن مسار الأسعار سيظل مرهونًا بتطورات الاقتصاد العالمي.

ويعتبر متابعون أن التنافس المتزايد بين البنوك المركزية والمستثمرين الكبار على الذهب، في ظل محدودية المعروض، يعزز احتمالات استمرار الاتجاه الصاعد خلال المرحلة المقبلة، دون الجزم بوصول الأسعار إلى مستويات محددة، في ظل حالة عدم اليقين التي تطغى على الأسواق العالمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا