قالت وكالة الأنباء السورية، اليوم الاثنين، إن وفدا برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني يشارك في جولة مفاوضات مع إسرائيل بتنسيق أميركي.
وأوضحت الوكالة أن رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة يشارك في المفاوضات التي تجري بوساطة وتنسيق أميركيين.
وبيّنت أن المباحثات ستكون ضمن إطار اتفاقية أمنية متكافئة تضع السيادة السورية الكاملة فوق كل اعتبار.
ونقلت الوكالة السورية عن مصدر حكومي قوله، إن استئناف المفاوضات يأتي تأكيدا على التزام سوريا الثابت باستعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض.
وأضاف المصدر أن المباحثات تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من ديسمبر 2024، ضمن إطار اتفاقية أمنية متكافئة تضع السيادة السورية الكاملة فوق كل اعتبار، وتضمن منع أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية السورية.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي ومصدر آخر مطلع، أمس الأحد، أن مسؤولين سوريين وإسرائيليين رفيعي المستوى سيعقدون الاثنين اجتماعا في العاصمة الفرنسية باريس لاستئناف المفاوضات بشأن التوصل إلى اتفاق أمني جديد بين الجانبين.
وحسب الموقع، تأتي هذه الجولة في إطار ضغوط تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كل من إسرائيل وسوريا، بهدف التوصل إلى تفاهم من شأنه تثبيت الوضع الأمني على الحدود بينهما.
ويقود هذه الجهود المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، الذي سيتولى دور الوسيط في الجولة الجديدة من المحادثات، التي يُتوقع أن تمتد يومين.
وأوضح أكسيوس أن استئناف المفاوضات جاء بطلب مباشر من ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال لقائهما الأسبوع الماضي في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا.
ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو وافق على استئناف المحادثات، مع التأكيد على أن أي اتفاق يجب أن يراعي "الخطوط الحمراء" الإسرائيلية.
من جهته، أكد نتنياهو أن من مصلحة إسرائيل إقامة حدود آمنة ومستقرة مع سوريا، وضمان حماية الأقلية الدرزية داخل الأراضي السورية.
ومنذ الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، صعّدت إسرائيل من عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية، حيث سيطرت على المنطقة العازلة، وأكملت بسط نفوذها على قمة جبل الشيخ، إلى جانب توسيع نطاق تحركاتها العسكرية في القنيطرة و ريف دمشق.
المصدر:
الجزيرة