يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن الأحد 6 أبريل/ نيسان بعد تلقيه دعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما أعلن مكتب نتنياهو.
ويلتقي نتنياهو مع ترامب في البيت الأبيض الاثنين، لبحث قضايا عدة، من أبرزها الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على معظم المنتجات التي تستوردها الولايات المتحدة من العالم، ومن ضمنها إسرائيل.
ويعتبر اللقاء بين ترامب ونتنياهو هو الثاني منذ تولي ترامب منصب الرئيس في يناير/ كانون الثاني الماضي، إذ التقى الرئيسان في واشنطن، في زيارة وصفت حينها "بالأولى التي يقوم بها رئيس أجنبي لترامب منذ تنصيبه".
فما هي ملفات الزيارة المتوقعة؟
ملفات عدة مطروقة للنقاش بين الطرفين، وفق مكتب نتنياهو، إذ من المخطط أن يناقش الرئيسان التعرفة الجمركية، ما يجعل نتنياهو أول رئيس أجنبي يسافر إلى واشنطن في محاولة للتفاوض حول الرسوم الجمركية.
وتخضع معظم المنتجات التي تستوردها الولايات المتحدة من باقي العالم اعتبارا من السبت لرسوم جمركية إضافية بنسبة 10%، لكن من المتوقع أن تزداد النسبة اعتبارا من 9 نيسان/أبريل على قائمة طويلة من البلدان، ومن بينها اسرائيل التي تصدر إلى الولايات المتحدة أكثر مما تستورد منها.
فيما ستخضع إسرائيل بالتالي لرسوم جمركية تصل إلى 17%.
ووصفت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية الزيارة بأنها "مستعجلة" وتستهدف في الأساس قضية الرسوم الجمركية.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن هذه القضية كانت السبب الأساسي للزيارة، ذلك أن نتنياهو ناقش الأمر مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال زيارته الجارية للبلاد، كذلك أجرى مكالمة هاتفية من المجر مع ترامب، وبعدها دعاه ترامب لزيارة الولايات المتحدة.
وإلى جانب قضية التعرفة الجمركية، تتناول الزيارة وفق مكتب نتنياهو، الجهود المبذولة لإعادة كل المحتجزين الإسرائيليين المدنيين والعسكريين من غزة، كذلك العلاقات بين إسرائيل وتركيا.
وأشار بيان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن "التهديد الإيراني" من بين الملفات المشتركة التي سيناقشها الطرفان، إلى جانب "المعركة ضد المحكمة الجنائية الدولية، التي اتهمت نتنياهو بارتكاب جرائم حرب في غزة" وفق تعبير البيان.
و تأتي الزيارة في حين لا تزال محادثات وقف إطلاق نار جديد في غزة بعيدة، مع تكثيف الجيش الإسرائيلي لعملياته في القطاع.
كذلك تتصاعد التوترات بشأن البرنامج النووي الإيراني، إذ هدد الرئيس الأميركي مؤخرا بقصف إيران إذا ما فشل المسار الدبلوماسي، وهو تهديد ردّ عليه المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، محذراً من رد قوي إذا تعرضت بلاده لهجوم.
و دعا ترامب طهران إلى التفاوض بشأن برنامجها النووي، فيما تقول إيران إنها مستعدة للنقاش مع الولايات المتحدة، لكنها لا ترغب في "التفاوض مباشرة" تحت الضغط.
وفي هذا الشأن، ذكرت القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية في تقرير لها "أن إسرائيل حريصة على ضمان مراعاة مصالحها الأساسية". وأضاف التقرير أنه في حال عدم إجراء مفاوضات جديدة، ومع إرسال الولايات المتحدة قوات إلى المنطقة، فإن "إسرائيل بحاجة إلى التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن أي هجوم محتمل." وفق ما نقل موقع تايمز أوف إسرائيل عن القناة.
وأثار اللقاء الأول بين نتنياهو وترامب موجة من ردور الفعل الدولية، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها ترامب خلال الزيارة قدم فيها اقتراحاً بنقل سكان غزة إلى مصر والأردن وأن يصبح القطاع الفلسطيني ملكية أمريكية، وهو ما ترفضه الدولتان (مصر والأردن) بشدة.
ولقي اقتراح ترامب استحساناً من نتنياهو، الذي وصفه بالاقتراح "الثوري"، وقال عقب الزيارة إنه اتفق مع الرئيس الأمريكي على "ضمان ألا يشكل قطاع غزة مجدداً تهديداً لإسرائيل" مشيراً إلى أن ترامب "خرج برؤية مختلفة تماماً وأفضل بكثير لإسرائيل، في مقاربة ثورية وخلاقة"، ومشدداً على أن الزيارة حقّقت "إنجازات هائلة".
فيما لاقى المخطط رفضاً فلسطينياً وعربياً ودولياً واسعاً.