آخر الأخبار

آثار تمتد منذ الطفولة.. مواد كيميائية قد تهدد خصوبة الرجال لاحقا

شارك

وجدت دراسة حديثة أن التعرض للمواد الكيميائية البيئية في مراحل مبكرة من الحياة قد يؤثر في الصحة الإنجابية للرجال حتى مرحلة البلوغ، ويتسبب في تشوهات جينية في الحيوانات المنوية.

صورة تعبيرية / :SCIEPRO/SCIENCE PHOTO LIBRARY / Gettyimages.ru

وقد سبق أن أظهرت دراسات أُجريت على الحيوانات أن التعرض المستمر لبعض المواد الكيميائية خلال المراحل المبكرة من العمر قد ينعكس سلبا على الخصوبة الذكرية، غير أن الأدلة البشرية كانت محدودة حتى وقت قريب.

وكشفت الدراسة التي أعدّتها عالمة الأوبئة البيئية ميليسا بيري وفريق بحثي متخصص، عن وجود ارتباط بين التعرض للمواد الكيميائية أثناء الحمل والطفولة وبين حدوث اختلالات في الحيوانات المنوية لدى البالغين. وتعد هذه الدراسة من أوائل الدراسات التي تتبعت هذا التأثير عبر مراحل عمرية ممتدة من قبل الولادة وحتى البلوغ.

ويؤدي الحيوان المنوي السليم دورا أساسيا في الإنجاب، إذ يحتوي على 23 كروموسوما تمثل المادة الوراثية البشرية. لكن الباحثين وجدوا أن بعض المشاركين الذين تعرضوا لمستويات أعلى من المواد الكيميائية في مراحل مبكرة من حياتهم امتلكوا حيوانات منوية تحتوي على كروموسومات إضافية، وهو ما قد يزيد من مخاطر الإجهاض أو العيوب الخلقية مثل متلازمة كلاينفلتر.

وقالت بيري، عميد كلية الصحة العامة بجامعة جورج ماسون: "تقدم هذه النتائج أدلة جديدة على أن التعرض للمواد الكيميائية في مرحلة الجنين وما بعدها قد يترك أثرا دائما على سلامة الحمض النووي للحيوانات المنوية حتى مرحلة البلوغ".

واعتمدت الدراسة على تحليل عينات من السائل المنوي لرجال تتراوح أعمارهم بين 22 و24 عاما، كانت أمهاتهم قد قدمن عينات دم أثناء الحمل في الفترة بين 1986 و1987. كما جرى قياس مستويات مواد كيميائية دائمة، مثل مركبات ثنائي الفينيل متعدد الكلور (PCBs) ومركبات البيرفلورو ألكيل (PFASs)، في دم الأمهات، إضافة إلى قياسها لاحقا لدى الأبناء في سن السابعة والرابعة عشرة.

وبعد مرور عقود، خضع هؤلاء الرجال لفحوصات السائل المنوي، وأظهرت النتائج أن ارتفاع التعرض المبكر لتلك المواد ارتبط بوجود خلل في عدد الكروموسومات داخل الحيوانات المنوية عند البلوغ.

وتحتوي الحيوانات المنوية الطبيعية على كروموسوم X أو Y فقط، لكن الدراسة وجدت أن التعرض لمركبات ثنائي الفينيل متعدد الكلور ارتبط بشكل خاص بوجود كروموسوم Y إضافي، بينما ارتبطت مركبات PFAS بظهور زيادات في كروموسومات X وY معا.

ويرجح الباحثون أن مصدر التعرض لثنائي الفينيل متعدد الكلور قد يكون النظام الغذائي للأم، خصوصا من خلال المأكولات البحرية الملوثة، في حين يُعتقد أن مركبات PFAS تنتشر عبر الغذاء والماء والهواء نتيجة التلوث البيئي.

وأكدت بيري أن "التعرض للمواد الكيميائية يمثل مشكلة صحية عامة، وهناك دلائل متزايدة على ارتباطه بانخفاض جودة الحيوانات المنوية. نحن بحاجة إلى سياسات تحد من انتشار هذه المواد في البيئة وتحمي الصحة الإنجابية للأجيال القادمة".

نشرت الدراسة في مجلة "الصحة البيئية".

المصدر: ميديكال إكسبريس

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار