آخر الأخبار

"لا وجبات سريعة بعد التاسعة".. قرار بريطاني بحظر الإعلانات يدخل حيّز التنفيذ

شارك

تعود جذور هذه القواعد إلى عام 2020، عندما أعلنت حكومة بوريس جونسون نيتها فرض حظر على إعلانات الوجبات السريعة.

دخل حيز التنفيذ الاثنين حظرٌ كامل على إعلانات الأطعمة غير الصحية الـ"جَنك فود" عبر الإنترنت، وحظرٌ جزئي يمنع بثّها على شاشات التلفزيون قبل الساعة 9 مساءً، في خطوة تستهدف الحدّ من أزمة السمنة المتزايدة بين الأطفال.

وتنص القواعد الجديدة، التي ستتولى هيئة معايير الإعلان (ASA) تطبيقها، على منع الإعلان عن 13 فئة من المنتجات المرتفعة في محتواها من الدهون والسكريات والملح على التلفزيون قبل "ساعة الذروة المسائية"، أو في أي وقت عبر المنصات الرقمية.

حتى "الصحّي" قد يكون محظوراً.. والاستثناءات تثير الحيرة

ولم تقتصر القيود على الحلويات أو رقائق البطاطس، بل طالت أيضاً أصنافاً يُنظر إليها عادةً على أنها صحية، مثل "جميع أنواع السندويشات"، والبريتزل، و"كل المنتجات الموجودة أساساً في رفوف الحبوب الصباحية"، بما فيها الشوفان المسلوق والموسلي (وجبة صحية من البذور والفواكه المجففة).

لكن الحكومة أوضحت أن الحظر لا يشمل الأنواع الصحية من هذه المنتجات، بل فقط تلك التي تتجاوز حدود التصنيف الغذائي الحكومي، أي الأنواع الأقل صحّة — مثل الشوفان أو الموسلي المحتوي على سكر أو شوكولاتة أو شراب مضاف. وقد أكدت صراحةً أن الإعلان عن الشوفان العادي (غير المُنكّه) غير محظور.

ورغم وجود قائمة طويلة من الاستثناءات والتحفظات التي قد تبدو متناقضة، ظلّت بعض المنتجات خارج نطاق الإعلان حتى بعد تعديل تركيبتها لتتوافق مع معايير التغذية، نظراً لاعتبارها مساهمة في أزمة السمنة. ويشمل ذلك أنواعاً معيّنة من رقائق البطاطس والبيتزا.

ورغم دخول القواعد حيز التنفيذ اليوم، فإن قطاع الإعلان البريطاني كان قد بدأ بالامتثال لها طوعياً منذ أكتوبر الماضي، بهدف ضمان توافق الحملات مع لوائح الحكومة المعقدة المتعلقة بتصنيف المنتجات الغذائية.

وأسفر هذا الالتزام المبكر عن أولى حملات إعلانات عيد الميلاد الخالية من الدهون والسكريات والملح المرتفعة، حيث استُبدلت الحلويات التقليدية والفطائر بفواكه وخضروات.

ثغرة "العلامة التجارية" تُضعف فعالية الحظر

وفي العام الماضي، أثار قرار الحكومة السماح لشركات كبرى مثل "ماكدونالدز" و"كادبوري" بعرض إعلانات علاماتها التجارية — طالما لم تُظهر منتجات "قابلة للتمييز" — غضب ناشطي الصحة.

وجاء القرار بعد تهديد قطاع الصناعات الغذائية برفع دعوى قضائية ضد الحظر الشامل المقترح.

وبموجب هذا الاستثناء، يمكن لشركة "كادبوري" عرض إعلانها الشهير الذي يظهر فيه غوريلا تقرع الطبول قبل الساعة 9 مساءً، شرط ألا تتضمّن اللقطات أي صور لألواح الشوكولاتة.

وحذّرت آنا تايلور، المديرة التنفيذية لمجموعة حملة "فاونديشن فود"، من أن "التشريع يسمح للشركات بالتحوّل من الإعلان عن منتجات معيّنة إلى الإعلان عن العلامة التجارية عموماً، وهو ما سيُضعف على الأرجح تأثير هذه القواعد الجديدة بشكل كبير"، مؤكدة أن "الهدف النهائي يجب أن يظل حظر جميع أشكال إعلانات الأطعمة غير الصحية الموجّهة للأطفال".

الإعلانات الخارجية: ممرّ جديد للإنفاق

وكشف تقرير سنوي صادر عن "فاونديشن فود" الشهر الماضي أن شركات الأغذية بدأت تحويل إنفاقها الإعلاني إلى وسائل إعلام أخرى قبل سريان الحظر على التلفزيون والإنترنت.

وارتفع إنفاق هذه الشركات على الإعلانات الخارجية— مثل اللوحات الإعلانية والملصقات — بنسبة 28% بين عامَي 2021 و2024.

وتخضع هذه الوسيلة للحظر فقط إذا كانت اللوحات موجودة على بُعد أقل من 100 متر من أماكن مثل المدارس أو مراكز الترفيه. وسجّلت "ماكدونالدز" أكبر زيادة نسبية في إنفاقها على الإعلانات الخارجية خلال تلك الفترة الثلاثية.

وتعود جذور هذه القواعد إلى عام 2020، حين أعلنت حكومة بوريس جونسون عن نيّتها فرض حظر إعلاني، على أن يبدأ تطبيقه في 2023.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار