الصين تواصل شراء الذهب للشهر الـ23.. فما السبب؟
واصل المركزي الصيني زيادة احتياطياته من الذهب في سبتمبر/أيلول، لتمتد سلسلة الشراء إلى 23 شهرا متتاليا وتقترب من إكمال عامين، في وقت استغلت فيه بكين تراجع أسعار المعدن النفيس لتعزيز حيازاتها.
وأظهرت بيانات صدرت -اليوم الأربعاء- أن حيازات بنك الشعب الصيني من الذهب زادت بنحو 740 ألف أوقية خلال سبتمبر/أيلول -حسب بلومبيرغ- التي أشارت إلى أن البنك، وهو من بين أكبر مشتري الذهب في العالم، كثف مشترياته خلال الأشهر الأخيرة بعد انخفاض الأسعار.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 بين أوكرانيا والذكاء الخارق.. الصحافة الروسية توسع جبهات المواجهة مع الغرب
* list 2 of 2 بعد فقدان ابنها الوحيد.. ستينية تنجب طفلين في عامين end of list
وتأتي الزيادة الجديدة امتدادا لاتجاه متواصل في الاحتياطيات الصينية.
وكانت وكالة شينخوا قد ذكرت، استنادا إلى بيانات رسمية، أن احتياطيات الصين من الذهب بلغت 2346.45 طنا بنهاية يونيو/حزيران 2026، بعد إضافة 40.12 طنا خلال النصف الأول من العام.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي، التي نقلتها شينخوا -اليوم- أن احتياطيات الصين من النقد الأجنبي بلغت 3.4 تريليونات دولار بنهاية سبتمبر/أيلول الماضي، بانخفاض 38.1 مليارات، أو 1.11%، مقارنة بنهاية أغسطس/آب.
وعزت الهيئة التراجع إلى التأثير المشترك لتحركات أسعار الصرف وتغير أسعار الأصول.
تراجع الأسعار يعزز المشتريات
جاءت المشتريات الصينية الجديدة بعد شهر شهد ضغوطا قوية على سوق الذهب. ووفق بلومبيرغ، فقد المعدن النفيس أكثر من 6% من قيمته خلال سبتمبر/أيلول، مع اقتراب الأسعار من مستوى 4 آلاف دولار للأوقية.
وعزت الوكالة التراجع إلى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة على خلفية الصراع في الشرق الأوسط، وما تبعه من ضغوط تضخمية دفعت مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة.
ورغم تراجع الأسعار، لا تزال مؤسسات استثمارية كبرى تراهن على استمرار العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل -حسب بلومبيرغ- التي أشارت إلى أن بعض أكبر مديري الأموال في العالم أعادوا بناء مراكزهم في المعدن بعدما اقتربت أسعاره من مستوى 4 آلاف دولار للأوقية.
ويعزز ذلك أهمية توقيت المشتريات الصينية، فبدلا من التراجع عن سياسة تراكم الذهب مع هبوط الأسعار، استمر بنك الشعب الصيني في الشراء للشهر الـ23 على التوالي، مستفيدا من انخفاض السعر لتعزيز احتياطياته.
البنوك المركزية تتمسك بالذهب
ولا يقتصر الاتجاه نحو الذهب على الصين. فقد قال رئيس البنك المركزي الألماني يواخيم ناغل -حسب بلومبيرغ- إن ارتفاع مستويات الدين الحكومي يعزز المبررات التي تدفع البنوك المركزية إلى زيادة حيازاتها من الذهب وتنويع احتياطياتها.
وتظهر بيانات مجلس الذهب العالمي اتساع هذا التوجه. ففي مسح شمل 74 بنكا مركزيا ونشر في يونيو/حزيران، قال 45% منها إنها تخطط لشراء الذهب خلال 12 شهرا التالية، وهي أعلى نسبة منذ بدء المسح عام 2018، بينما قال بنك مركزي واحد فقط إنه يعتزم خفض حيازاته، وفق بلومبيرغ.
وتضع المشتريات الصينية المتواصلة بكين في قلب هذا التحول، إذ تجمع بين رفع حيازاتها الفعلية من الذهب والمحافظة على احتياطيات ضخمة من النقد الأجنبي.
ومع إضافة 740 ألف أوقية أخرى في سبتمبر/أيلول، أصبحت سلسلة مشتريات بنك الشعب الصيني على بعد شهر واحد من إكمال عامين متتاليين، فيما يوفر تراجع الأسعار فرصة لمواصلة تراكم المعدن بكلفة أقل من المستويات التي سجلها قبل موجة الهبوط الأخيرة.