ارتفعت الأسهم الأوروبية في تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بمكاسب شركات الموارد الأساسية مع صعود أسعار الذهب، في حين ساهم ضعف الدولار وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في تعزيز معنويات المستثمرين.
وصعد مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.2% إلى 659.30 نقطة بحلول الساعة 07:08 بتوقيت غرينتش.
وتصدر قطاع الموارد الأساسية المكاسب بارتفاع بلغ 1.4%، مع صعود أسهم شركات التعدين، بينها "أنتوفاغاستا" و"هوشيلد للتعدين" و"غلينكور"، بما تراوح بين 2.2% و2.7%.
كما ارتفع قطاع التكنولوجيا 1.1%، في حين زاد قطاع الطاقة 0.3% مستفيدا من صعود أسعار النفط الخام. وفي المقابل، كان قطاع الأغذية والمشروبات الأسوأ أداء، متراجعا 0.7%.
ومع انحسار التأثير الكبير لموسم نتائج الشركات الأوروبية القوي واستمرار التوقعات الإيجابية لأرباح الربع الثاني، تحول اهتمام المستثمرين مجددا إلى التطورات الاقتصادية والجيوسياسية بحثا عن محفزات جديدة للأسواق.
وتأتي تحركات الأسواق في ظل استمرار الحرب بين أمريكا وإيران، إذ دعت طهران واشنطن السبت إلى الإقرار بالهزيمة، بينما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران بأنها "شريرة للغاية"، وحث الأمريكيين على الاستعداد لاستمرار ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب.
في اليابان، تراجعت معظم الأسهم في بداية التعاملات قبل أن يعوض مؤشر نيكي 225 خسائره ويغلق مرتفعا 0.74% عند 69220.25 نقطة، بينما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.31% إلى 4184.11 نقطة.
وجاء الأداء المتباين بعد صدور بيانات أظهرت نمو الاقتصاد الياباني بمعدل سنوي 1.1% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو/حزيران، وهو أقل بكثير من متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 2%.
وأرجعت البيانات ضعف النمو إلى ركود الاستهلاك الخاص وانخفاض الإنفاق الرأسمالي 1.2%، مما أثار مخاوف بشأن قوة الطلب المحلي.
كما ضغطت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واضطرابات حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، على الأسواق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط، وهو ما دفع عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود.
وقال واتارو أكياما، المحلل في "نومورا للأوراق المالية"، إن الضغوط التضخمية الناجمة عن اضطرابات الشرق الأوسط أسهمت في ارتفاع أسعار الفائدة قصيرة الأجل وطويلة الأجل، محذرا من أن ذلك قد يحد من الاتجاه الصعودي لسوق الأسهم.
وأضاف أن ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي قد يشير إلى امتداد الضغوط التضخمية والتباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة إلى اليابان.
ورغم تراجع غالبية مكونات مؤشر نيكي، فإن المكاسب القوية لأسهم شركات توريد قطاع الذكاء الاصطناعي ساعدت المؤشر على الإغلاق مرتفعا.
وقفز سهم كيوكسيا هولدينغز لصناعة الرقائق 15.07%، تلاه سهم "ميتسوي كينزوكو" بارتفاع 7.54%، ثم "فوجيكورا" الذي صعد 7.29%.
في المقابل، تصدر سهم "تريند مايكرو" الخاسرين بانخفاض 8.53%، يليه سهم "إن إي سي" بتراجع 7.39%، ثم سهم مجموعة "دنتسو" الذي هبط 7.09%.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة