سجلت الأسهم الأوروبية مستويات قياسية، اليوم الجمعة، مدفوعة بانتعاش قوي لأسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات عالميا، إلى جانب نتائج أعمال فاقت التوقعات وتراجع أسعار النفط دون 90 دولارا للبرميل.
ووقت كتابة هذه السطور، ارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنحو 1% إلى 656.5 نقطة، بعدما كان قد سجل 655.2 نقطة في التعاملات المبكرة، متجها نحو تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، وفق بيانات السوق.
وشملت المكاسب البورصات الرئيسية في المنطقة، إذ صعد مؤشر "داكس" الألماني بنحو 1% إلى 25 ألفا و879 نقطة، وارتفع "كاك 40" الفرنسي بالنسبة نفسها إلى 8574 نقطة.
كما زاد مؤشر "فوتسي 100" البريطاني بنحو 0.7% إلى قرابة 10 آلاف و977 نقطة، بعدما لامس مستوى قياسيا عند 10 آلاف و981.83 نقطة خلال الجلسة.
قاد قطاع التكنولوجيا الصعود، مقتفيا أثر موجة التعافي في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة الأمريكية وآسيا، بعد عمليات بيع حادة شهدها القطاع في بداية الأسبوع.
وكان مؤشر التكنولوجيا المدرج ضمن "ستوكس 600" قد صعد 2.2% في التعاملات المبكرة، بينما ارتفع سهم شركة "سويتك" الفرنسية بنحو 8.3%، وزاد سهم "إنفينيون تكنولوجيز" الألمانية 6.5%، وصعد سهم شركة معدات صناعة الرقائق الهولندية "إيه إس إم إل" بنحو 3.2%.
وجاء انتعاش الأسهم الأوروبية بعد جلسة قوية في وول ستريت، أنهى خلالها مؤشر "ناسداك المركب" سلسلة خسائر استمرت 6 جلسات، مرتفعا 2.78% إلى 25 ألفا و122.18 نقطة.
كما صعد مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 1.66% إلى 7437.63 نقطة، وقفز مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 8.19%، مدعوما بارتفاع سهم مايكروسوفت 15.5% عقب إعلان نتائج فاقت التوقعات وأظهرت نمو أعمال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
وامتد التعافي إلى الأسواق الآسيوية، إذ قفز مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي 17.9% إلى 6695.45 نقطة، مسجلا أكبر مكسب يومي في تاريخه، بعدما خسر أكثر من 17% خلال الجلسات الثلاث السابقة.
وصعد سهم سامسونغ إلكترونيكس 28%، وقفز سهم "إس كيه هاينكس" للرقائق 30%، في ظل عودة المستثمرين إلى شراء أسهم الذكاء الاصطناعي بعد المخاوف التي أثارتها تقييمات الشركات والمنافسة الصينية، وفق وكالة أسوشيتد برس.
تلقت الأسواق الأوروبية دعما إضافيا من انخفاض أسعار النفط، إذ تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.8% إلى 86.18 دولارا للبرميل، في حين هبط الخام الأمريكي 1.2% إلى 82.59 دولارا.
وجاء التراجع مع تدفق كميات أكبر من الإمدادات عبر مضيق هرمز، مما عوض جزئيا غياب أي اختراق كبير في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
ويساعد انخفاض النفط الأسهم الأوروبية عبر تقليص الضغوط على تكاليف الشركات وتوقعات التضخم، بعدما دفعت اضطرابات إمدادات الطاقة البنوك المركزية إلى توخي الحذر بشأن أسعار الفائدة.
وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي قد ثبت سعر الفائدة الأربعاء عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، في قرار أيده 9 أعضاء، بينما فضل 3 أعضاء رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بسبب استمرار التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.
كما أبقى بنك إنجلترا الفائدة عند 3.75% بتأييد 6 أعضاء مقابل مطالبة 3 برفعها إلى 4%، بينما ثبت البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه الأخير سعر الفائدة على الودائع عند 2.25%.
وأبقى بنك اليابان، الجمعة، سعر الفائدة لليلة واحدة قرب 1%، رغم مطالبة أحد أعضاء مجلسه برفعه إلى 1.25% لمواجهة المخاطر الصعودية للأسعار.
على صعيد الشركات، ارتفع سهم "كريدي أغريكول" بنحو 3.6% بعد إعلان البنك الفرنسي نتائج فصلية تجاوزت توقعات السوق.
وسجل البنك صافي دخل عائدا إلى مساهميه بقيمة 2.05 مليار يورو (نحو 2.35 مليار دولار) في الربع الثاني، بينما ارتفعت إيراداته 7.7% إلى 7.36 مليارات يورو (نحو 8.45 مليارات دولار)، بحسب البيانات الرسمية للبنك.
في المقابل، انخفض سهم "ملروز إندستريز" البريطانية بنحو 6.3%، بعدما تجاوزت خسائره 9% في التعاملات المبكرة، عقب إعلان الشركة المالكة لـ"جي كي إن إيروسبيس" توقع تكاليف إضافية تتراوح بين 25 و30 مليون جنيه إسترليني (نحو 33.2 إلى 39.9 مليون دولار) خلال النصف الثاني من 2026.
وترتبط التكاليف بحادث وقع في مايو/أيار الماضي بمنشأة تابعة للشركة بمدينة غاردن غروف في ولاية كاليفورنيا الأمريكية. وأوضحت الشركة أن الإنتاج الجزئي استؤنف، بينما تعمل مع الجهات التنظيمية والعملاء لإعادة المنشأة إلى كامل طاقتها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة