انطلقت في العاصمة السورية دمشق، الاثنين، فعاليات أول منتدى أعمال سوري أمريكي، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والفعاليات الاقتصادية والتجارية في البلدين، لبحث فرص الاستثمار في النفط والغاز وإعادة الإعمار.
وتنظم وزارة الاقتصاد والصناعة السورية المنتدى بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري الأمريكي.
وقال رئيس مجلس الأعمال السوري الأمريكي عصام غريواتي إن المنتدى يمثل "إعلانا عن الثقة وعلامة فارقة في تجديد الشراكة الاقتصادية بين سوريا و الولايات المتحدة، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين".
وأضاف أن المنتدى يتيح للأمريكيين والسوريين الاجتماع في دمشق لمناقشة الاستثمار والابتكار والتنمية الاقتصادية، معتبرا أن بدء إجراءات إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانفتاح والتعاون.
وفي 8 يوليو/تموز الجاري، أخطر ترمب الكونغرس بعزم إدارته إلغاء التصنيف، لتبدأ مهلة مراجعة مدتها 45 يوما قبل دخول القرار حيز التنفيذ.
وقال وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار: "نفتح اليوم فصلا جديدا في العلاقات الاقتصادية بين سوريا وأمريكا، يقوم على التعاون والشراكة وبناء مستقبل اقتصادي مشترك".
وأضاف أن القرارات الأمريكية الأخيرة لا تمثل تغييرا في السياسات فحسب، بل تزيل حواجز أعاقت التجارة والاستثمار والمشاركة المالية لسنوات، وتمهد لإقامة علاقة اقتصادية جديدة بين البلدين.
وفي قطاع الطاقة، قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي إن بلاده تتجه إلى توسيع التعاون مع الشركات العالمية وجذب الاستثمارات إلى قطاعي النفط والغاز.
وأضاف أن الشركة وقعت مذكرات تفاهم مع شركات عالمية، تحول معظمها إلى عقود استثمارية، مشيرا إلى خطط لتوسيع الاستثمارات، ولا سيما قبالة السواحل السورية.
ومن الجانب الأمريكي، قال تيموثي ليندركينغ، المستشار الأول السابق في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية، والمدير الحالي في شركة "سكوير باتون بوغز"، إن سوريا باتت تمتلك فرصا واعدة.
وأكد أن وجود الشركات الأمريكية يهدف إلى "دعم بناء جسور التعاون بين القطاعين العام والخاص".
بدوره أكد جاكوب ماكغي نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي في كلمة مسجلة عبر تقنية الفيديو أن سوريا "انتقلت من مرحلة العزلة الاقتصادية إلى مرحلة جديدة من الانفتاح، وننظر إليها بوصفها فرصة واعدة لتعزيز الاستقرار ودعم النمو الاقتصادي".
وكشف عن تحركات مشتركة لدمج البلاد في المنظومة المالية الدولية، وقال: "نعمل مع الحكومة السورية على تسهيل اندماج سوريا في النظام المالي العالمي، وتوفير حلول مصرفية وبيئة تنظيمية واضحة تدعمان حركة الاستثمار والتبادل التجاري".
وبيّن المسؤول الأمريكي أن شركات بلاده بدأت بالفعل "استكشاف فرص الاستثمار في سوريا، وسط اهتمام متزايد بإبرام اتفاقيات وبناء شراكات في قطاعات مختلفة".
ورغم رفع معظم العقوبات عن سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، لا تزال البلاد مدرجة على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979، وهو ما يعدّه خبراء ومسؤولون أمريكيون وسوريون أحد أبرز التحديات المتبقية أمام تعافي الاقتصاد السوري.
وأدرجت الولايات المتحدة سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد (1971-2000)، بدعوى تقديمها دعما متكررا لجماعات تصنفها واشنطن "إرهابية".
المصدر:
الجزيرة