أقر البرلمان الغاني عقد استغلال مشروع "إويا" لليثيوم، منهيا نحو 3 سنوات من الجدل التنظيمي الذي عطل الاستثمارات وأثار مخاوف بشأن قدرة البلاد على المنافسة في قطاع المعادن الإستراتيجية السريع النمو.
وبموجب الاتفاق، حصلت شركة "أتلانتيك ليثيوم" المدرجة في أستراليا وبريطانيا، عبر فرعها المحلي، على حقوق حصرية للتنقيب ومعالجة الليثيوم في إقليم الوسط لمدة 15 عاما قابلة للتجديد وفق القانون الوطني. ويتوقع أن يجذب المشروع اهتماما واسعا من المستثمرين الأستراليين، في ظل الدور المتنامي لبلادهم في سلسلة القيمة العالمية لمواد البطاريات.
ولطالما عُرفت غانا بوصفها أحد أبرز منتجي الذهب في أفريقيا، لكن دخولها قطاع الليثيوم يعكس تحولا نحو المعادن الحيوية للانتقال الطاقي العالمي، إذ يعد الليثيوم مكونا أساسيا في بطاريات السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة المتجددة والتقنيات المتقدمة.
ورغم أن الاتفاق يمنح الحكومة الغانية حصة مجانية تبلغ 13% من المشروع، بما يضمن مشاركة مباشرة دون استثمار أولي، فإن المشروع واجه اعتراضات من نواب المعارضة الذين اعتبروا الليثيوم "أصلا إستراتيجيا" تجب إدارة قيمته طويلة الأمد بحذر.
تأتي خطوة غانا ضمن توسع أفريقي في مشاريع الليثيوم والمعادن المرتبطة بالبطاريات، حيث تتحرك دول مثل زيمبابوي وناميبيا والكونغو الديمقراطية لتعزيز موقعها في سلاسل الإمداد العالمية. ويُتوقع أن ينتج منجم "إويا" نحو 3.6 ملايين طن من مركزات "سبودومين" -وهو المعدن الحامل لليثيوم- خلال 12 عاما، ليصبح من أكبر مشاريع الليثيوم قيد التطوير في القارة.
ويكتسب المشروع أهمية إضافية كونه الوحيد في أفريقيا الموجه نحو السوق الأميركية، في وقت تتركز فيه غالبية المشاريع الأخرى على التمويل الصيني، مما يمنحه وزنا إستراتيجيا في تنويع مصادر الإمداد.
ومع تسارع الطلب العالمي على معادن البطاريات، يضع مشروع "إويا" غانا في موقع لاعب ناشئ ضمن مشهد المعادن الحرجة في أفريقيا، ويشير إلى تحول أوسع في إستراتيجية الموارد الوطنية نحو دعم التحول الطاقي العالمي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة