آخر الأخبار

بمبادرة "طيف".. 12 متطوعا يرممون نفسية أطفال غزة في خيام النزوح

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

افتُتحت في مواصي مدينة رفح (غرب خان يونس) جنوب قطاع غزة مساحة آمنة مخصصة للدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والنساء، في خطوة تهدف إلى التخفيف من الآثار النفسية التي خلفتها الحرب والنزوح المستمر في واحدة من أكثر المناطق اكتظاظا بالنازحين في الجنوب.

وخلال تغطية ميدانية من موقع الافتتاح، أوضح مراسل الجزيرة مباشر جمال عدوان أن المركز يقع في منطقة قريبة من خطوط التماس والعمليات العسكرية، ويستهدف الأطفال والنساء الذين عاشوا ظروف الحرب وتداعياتها القاسية، وسط استمرار معاناة آلاف العائلات النازحة داخل الخيام.

وقالت منسقة مبادرة "طيف" الشبابية عائشة شقفة إن المبادرة بدأت قبل نحو عامين في مدينة رفح استجابة للاحتياجات النفسية للأطفال داخل مراكز الإيواء، موضحة أن الفكرة انطلقت من محاولات منح الأطفال لحظات من الفرح بعيدا عن أجواء الحرب وأصوات الطائرات والقصف.

وأضافت أن فريق المبادرة واصل عمله بشكل تطوعي حتى بعد انتهاء برامج المؤسسات الداعمة، استجابة لاحتياجات الأطفال الذين كانوا يطالبون باستمرار الأنشطة الترفيهية والنفسية.

وأشارت إلى أن اختيار مواصي رفح جاء لندرة الخدمات المقدمة في المنطقة رغم الكثافة السكانية الكبيرة فيها، مؤكدة أن المبادرات المجتمعية يجب أن تصل إلى المناطق المهمشة التي تضم أعدادا كبيرة من النازحين.

برامج لتعزيز التعافي

وأوضحت شقفة أن المركز سيقدم برامج متنوعة تشمل جلسات دعم نفسي وأنشطة فنية ومسرحية وغنائية وألعابا تعليمية، لمساعدة الأطفال على التعبير عن مشاعرهم وتنمية مهاراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.

وأضافت أن البرنامج الأول يستهدف الأطفال على مدار 3 أسابيع بواقع 9 جلسات، مع إمكانية تمديد الأنشطة وفق احتياجات المشاركين.

كما لفتت إلى أن المبادرة تعتمد على نهج الدعم النفسي المجتمعي الذي يستمد أفكاره وأنشطته من احتياجات السكان، مؤكدة أن أبواب المركز مفتوحة لمختلف فئات المجتمع، رغم تركيز البرامج الحالية على النساء والأطفال باعتبارهم الأكثر تأثرا بالحرب.

إعلان

وشهد اليوم الأول حضورا لافتا للأطفال الذين شاركوا في أنشطة الرسم والغناء والألعاب الجماعية.

وقالت الطفلة سوار، إحدى المشاركات، إن المكان وفر للأطفال مساحة يشعرون فيها بالأمان والراحة، مضيفة أن الأنشطة تساعدهم على تجاوز بعض آثار الحرب التي سلبتهم طفولتهم الطبيعية.

وعبرت الطفلة عن أمنيتها بالاجتماع بوالديها الموجودين في مصر للعلاج، ووجهت لهما رسالة قالت فيها "بحبكم كتير يا بابا وماما، الله يجمعني فيكم عن قريب.. الله يشفيك يا بابا".

تحديات مستمرة

وأكدت شقفة أن الحديث عن تعاف كامل لا يزال مبكرا في ظل استمرار الحرب والظروف الإنسانية الصعبة، لكنها شددت على أهمية خلق مساحات آمنة تساعد الأطفال والنساء على تجاوز جزء من الآثار النفسية التي خلفتها الحرب.

وأضافت أن المبادرة تمثل خطوة نحو التعافي المجتمعي رغم التحديات، مشيرة إلى أن فريق العمل المكون من 12 متطوعاً يتلقى باستمرار طلبات من شبان وشابات يرغبون في الانضمام إلى الأنشطة الإنسانية.

ويأتي افتتاح المركز في وقت يواصل فيه مئات آلاف النازحين العيش داخل مخيمات وخيام متلاصقة في مواصي خان يونس ورفح، وسط ظروف إنسانية قاسية ونقص في الخدمات الأساسية، ما يجعل مبادرات الدعم النفسي والاجتماعي محاولة ملحة للتخفيف من آثار الحرب على الفئات الأكثر هشاشة.

وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار