توفي مساء السبت الفنان الكوميدي المغربي وكاتب السيناريو وصانع المحتوى شوقي السادوسي، مخلفا صدمة واسعة في صفوف أسرته وأصدقائه ومتابعيه على المنصات الرقمية، بعدما راكم خلال سنوات قصيرة حضورا لافتا في مجال الكوميديا والمحتوى التعليمي باللغة الإنجليزية.
ونقلت الإذاعة المغربية عن صديقه المقرب بوشعيب حفيري أن الراحل تعرض لوعكة صحية قبل حلول شهر رمضان وخضع للعلاج، غير أن حالته لم تستجب في البداية، قبل أن تشهد تحسنا طفيفا في مرحلة لاحقة، وهو ما بعث الأمل في تعافيه، إلا أن وضعه الصحي عاد ليتدهور في الأيام الأخيرة إلى أن وافته المنية.
وأضاف أن السادوسي فارق الحياة داخل منزله في مدينة القنيطرة، حيث جرت مواراته الثرى في اليوم نفسه بحضور أفراد من أسرته وأصدقائه إلى جانب عدد من الفنانين الذين حرصوا على توديعه. وأكد أن الراحل كان يتمتع بموهبة كبيرة في مجالي الكوميديا والسيناريو، وكان يستعد لمناقشة أطروحة الدكتوراه، بعدما سبق له أن نال عدة جوائز في مجال الإبداع.
وأعلن المخرج المغربي إدريس صواب، وفاة السادوسي، مستحضرا بعض المحطات التي جمعتهما في عمل سينمائي عرض على القناة الأولى المغربية.
إلى جانب حضوره في عدد من الأعمال الكوميدية التلفزيونية والسينمائية، عُرف شوقي السادوسي لدى جمهور واسع من الشباب بمحتواه التعليمي المبسّط لتعليم اللغة الإنجليزية، مستثمرا حسه الكوميدي في كسر حاجز الخوف من تعلم لغة أجنبية، وتحويل دروس القواعد والمفردات إلى مقاطع قصيرة خفيفة الظل.
ووفق المعطيات المتداولة في الصحافة المحلية، لم يكن الراحل مجرد صانع محتوى رقمي، بل شابا مثقفا وطموحا، حرص على تطوير أدواته الإبداعية وربط المحتوى التعليمي بسياقات حياتية قريبة من المتابعين، وهو ما جعله أحد الأسماء الصاعدة في تقاطع الكوميديا الرقمية والتعليم اللغوي في المغرب.
وصف رحيل السادوسي في هذا التوقيت في بعض المنابر المحلية بأنه جاء "في عز عطائه المهني"، إذ كان حضوره مستمرا على مواقع التواصل، كما حجز لنفسه مكانا في مشاريع فنية وتلفزيونية إلى جانب نشاطه الرقمي.
ورثاه مخرجون وممثلون وصناع محتوى بعبارات مؤثرة، مستحضرين حسه الإنساني وروحه المرحة واجتهاده في تقديم محتوى "هادف" يوازن بين الإضحاك والإفادة، خاصة في مواضيع تعلم اللغة الإنجليزية التي كانت محورا رئيسيا في قنواته الرقمية.
وخيم الحزن على منصات التواصل الاجتماعي في المغرب عقب انتشار خبر الوفاة، إذ سارع متابعون وناشطون على فيسبوك وإنستغرام ومنصات أخرى إلى تداول صوره ومقاطع من فيديوهاته، مصحوبة بعبارات التعازي والدعاء له بالرحمة.
وأكد كثير من المتابعين أنهم تعرفوا على الراحل من خلال مقاطع يشرح فيها الإنجليزية بطريقة مبسطة.
برحيل شوقي السادوسي يفقد المشهد الرقمي والفني المغربي واحدا من الأسماء الشابة التي سعت إلى استثمار الكوميديا في خدمة التعليم وتبسيط المعرفة اللغوية، في سياق تنافسي متسارع بين صناع المحتوى على المنصات الاجتماعية.
ومع أن مسيرته بدت قصيرة زمنيا، فإن صورته لدى متابعيه ارتبطت بشاب يقدّم محتوى تعليميا بمسحة إنسانية وفكاهية، وهو ما انعكس في موجة التفاعل الحزينة التي رافقت خبر وفاته.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة