آخر الأخبار

9 طرق يدعمها العلم للتمتع بشعور أفضل في 2026

شارك
مصدر الصورة

من تحدّي الشعور العارم بالغضب وكتابة قوائم عن أمور إيجابية حصلت لك، إلى الإكثار من الغناء – هذه بعض النصائح المدعومة علمياً لدعم صحتك.

يمكن لبداية عام جديد أن تشكّل الوقت المثالي لصنع بدايات جديدة – للتخلص من هموم وضغوط 12 شهراً من العام الماضي، وللنظر إلى العالم بطريقة مختلفة.

لكن من الأسهل بكثير أن تعد نفسك بأنك ستفكر بالأشياء بطريقة مختلفة، من أن تفعل ذلك فعلاً.

لحسن الحظ، تقدم العديد من الأبحاث العلمية طرق مختلفة للمساعدة على تحسين مزاجك. من استخدام غضبك إلى تسخير هاتفك لخدمتك، هذه تسع نصائح اكتشفها فريق بي بي سي فيوتشر خلال مهامه الصحفية.

توقف عن السعي خلف المثالية

غالباً ما تُعتبر المثالية سمة إيجابية. ولكن كما يقول المثل: "الكامل هو عدو الجيد". كما أنه يمكن أن تكون المثالية ضارة بصحتك أيضاً.

تتزايد الأدلة على أنّ عقلية السعي نحو المثالية ترتبط بالاكتئاب والقلق، بالإضافة إلى قائمة طويلة من الحالات الأخرى، منها اضطراب القلق الاجتماعي، واضطراب الوسواس القهري، واضطرابات الأكل، ومتلازمة التعب المزمن، والأرق، وحتى خطر الانتحار.

في الواقع، وبحسب بعض الخبراء، كلما زادت سمة السعي الى المثالية لديك، زادت الاضطرابات النفسية التي ستعاني منها.

يضع المثاليون نصب أعينهم معايير غير واقعية، وحين يفشلون حتماً في تلبية هذه المعايير، يشعرون بذنب وخزي وغضب أكبر مما يشعر به غير المثاليين. يجلدون ذاتهم على الأخطاء، ولا يشعرون أبداً بأنهم جيدون بما فيه الكفاية.

ولكن كيف يمكن أن يتخلص أحدهم من هذه العقلية المدمرة للذات؟

وفقاً لخبراء، أحد أقوى سبل الحماية ضد القلق والاكتئاب هو "الرأفة بالذات". وبعبارة أخرى، حاول أن تكون طيباً مع نفسك. فإن ارتكبت خطأً، لا تهرع إلى نقد ذاتك.

وإذا كان لديك أطفال، فحاول خلق بيئة عائلية لا تكتفي بقبول عدم المثالية فحسب، بل تحتفي بها أيضاً. فهذه النواقص هي ما يجعلنا بشراً.

مصدر الصورة

بناء صداقات أفضل

الصداقات أمر مهم جداً لصحتنا. تؤثر على كل شيء من تقوية جهاز مناعتك إلى تقليل مخاطر أمراض القلب. إحاطة نفسك بأصدقاء جيدين يمكنه مساعدتك على العيش فترة أطول.

لكن أحياناً، يستحق الأمر أن تنتبه لأي نوع من الأصدقاء أنت لمن حولك. فمن تتأرجح مواقفهم بين اللين والقسوة – الأمر الذي يؤدي إلى ما يعرف بـ"العلاقات المتناقضة" - قد يشكلون ضرراً أكبر على صحة الآخرين، مقارنة مع من يتسمون دائماً بالسوء أو البغض.

إحدى الخطوات التي يمكنك اتخاذها هي إجراء المزيد من المحادثات حول الأخبار الجيدة؛ حاول أن تسأل عن المزيد من المعلومات، وأن تناقش التداعيات وأن تعبّر عن الفرح من أجل أصدقائك.

الاحتفاء بنجاحاتهم بهذه الطريقة يمكن أن يعزز حسن مزاجك وعلاقتك بهم أيضاً.

مارس بعض الهوايات الاجتماعية

الوقت ليس متأخراً للبداية بممارسة هواية جديدة.

ذهبت مراسلة بي بي سي فيوتشر، مولي غارمن، العام الماضي للمشاركة في حصة تعلّم الرسم للمرة الأولى، كجزء من اختبار لمعرفة أي هواية هي الأفضل لبناء روابط اجتماعية. ولأني لست موهوبة فنياً، كنت عصبية في البداية – لكني اكتشفت سريعاً أنّ مستوى مهارتي ليس مهماً.

خلال هذه الساعتين، كان دماغي هادئاً. وتبين أنّ الرسم، حين يتمّ بطريقة تجعلنا نركّز على العالم من حولنا، يمكن أن يحسّن مزاجنا وصحتنا.

تعرفت على صديقة جديدة أيضاً خلال استراحة الشاي،وهي شخص لم أكن لألتقي به في ظروف عادية. آن ماكوفسكي، الفنانة التي تستضيف الحصة، قالت إنّ حصصها تصبح أشبه بـ "عائلة صغيرة" لبعض الأشخاص.

إن كنت مهتماً أكثر بتحريك جسدك، يمكن للفرق الرياضية توفير الاستفادة من الرابط الاجتماعي مع إفراز هرمون الأندورفين.

في الواقع، يمكن للرياضات الجماعية أن تجعل التمرين يبدو أسهل، وذلك بسبب شيء يسميه علماء النفس "النية المشتركة" (shared intention) - حيث يتواصل الناس عبر هدف أو عمل مشترك.

وهذا ما يساعدنا على الشعور بالقرب من بعضنا البعض ويجعل التفاعلات اللاحقة أسهل بكثير.

لقد استعرضنا معاً نصائح قيمة حول التخلي عن المثالية، وتحسين الصداقات، وفوائد الهوايات الاجتماعية.

لذلك، جرّب نشاطاً جديداً هذا العام – لا تعلم بمن يمكنك أن تلتقي.

أحسن استخدام غضبك

لا شيء يمكنه التدمير مثل الغضب.

عندما يبلغ التوتر ذروته، تنفجر كلمات أو أفعال لم نكن نقصدها ولا نؤيدها. ولكن إذا تم إدراك الطاقة الناتجة عن تلك المشاعر السلبية في الوقت المناسب، فإنّ الأبحاث تشير إلى إمكانية احتواء هذه الطاقة وإعادة توجيهها نحو غايات منتجة بشكل مدهش.

وهذا لا يعني كبت مشاعر الغضب، الأمر الذي قد يزيد من خطر إصابتك بنوبة قلبية بمقدار ثلاثة أضعاف تقريباً؛ بل يعني توجيهها نحو شيء يخدمك بشكل أفضل.

إنّ استخدام غضبك للرمي بشكل أسرع، أو الركل بقوة أكبر، أو القفز لمسافة أعلى، يمكنه أن يحسن براعتك الرياضية (على الرغم من أنّ السعادة تنتج تأثيراً مشابهاً مقارنة بحالة الحياد العاطفي).

كما يمكن تسخير الغضب لتحقيق إنجازات أكبر في الإصرار والمثابرة، وحتى في نوبات من الإبداع (رغم أنّ الغضب قد يجعل الاستمرار في الإبداع أكثر صعوبة).

إنّ مفتاح التحكم بهذه التحولات، هو القدرة على كبح وتعديل طريقة التعبير عن غضبك.

استخدام تقنيات مثل المسافة النفسية لتجنب السماح للغضب بالتحول إلى عدوان، جنباً إلى جنب مع استخدام الصبر لتأخير استجابتك، يمكن أن يساعدك في توجيه غضبك بشكل بناء أكثر.

مثال على ذلك، تعلّم ملاحظة والإقرار بالميزات الإيجابية لفصل الشتاء، مثل الجمال الطبيعي الذي يجلبه، يمكن أن يساعد في محاربة كآبة الشتاء.

عدّد نعمك

هذه فكرة قديمة، لكنها مدعومة جيداً بالأدلة العلمية. إذ ثبت أنّ قضاء لحظات قصيرة يومياً في كتابة قائمة من ثلاثة أشياء تمتنّ لوجودها، له تأثير كبير على صحتنا.

أظهرت دراسات حول هذا التمرين أنّ الأشخاص الذين أمضوا شهراً في تدوين ثلاثة أشياء جيّدة كل يوم، أظهروا تحسناً في مستويات سعادتهم وانخفاضاً في أعراض الاكتئاب.

كما أظهرت الاختبارات أنه يمكن لذلك أن يفيد الناس من جميع مناحي الحياة – من المراهقين الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة في كينيا إلى النساء المسنات اللواتي يعشن في سويسرا.

مفتاح الاستفادة من هذه الخطوة، هو التركيز على الإيجابية، ممّا يساعدك على البحث عن الأمور الجيدة طوال يومك.

ولتجربة ذلك، قم بإيجاد بعض الوقت كل مساء للتفكير بيومك، وكتابة ثلاثة أشياء سارت بشكل جيد أو استمعت بها.

قد يكون ذلك أي شيء، مهما بدا صغيراً أو غير مهم. إذ أنّ العنصر الأهم هو التفكير بالأسباب التي جعلتك تشعر بإيجابية تجاه هذه الأشياء.

إجعل هاتفك يعمل لأجلك

تقول مراسلة التحقيقات في بي بي سي نيوز، أماندا روغيري، أنّ العرق يتصبب منها بضع مرات في السنة قلقاً من الطريقة التي يدمر بها هاتفها عقلها.

وتقول: "تطبيق قياس وقت استخدام الشاشة يدلّ على أنّي التقط هاتفي نحو 105 مرات في اليوم - وهو رقم يعتبر مثالياً بالمقارنة مع متوسط الرقم الذي يسجله الأمريكيون البالغ 186 مرة في اليوم".

وتشير الأبحاث إلى أنّ عادات كهذه قد يكون لها عواقب على الذاكرة، ودرجة الانتباه، والنوم والصحة العقلية وغير ذلك.

لكنّ تعلقنا الشديد بهاتفنا قد يكون له فوائد أيضاً. فعلى سبيل المثال، كشفت إحدى الدراسات أنّ استخدام الشاشة لتدوين ملاحظات، يحسّن الأداء خلال مهام الذاكرة الصعبة، وأشارت إلى أنّ تطبيقات تدوين الملاحظات المتروكة على هاتفك بدون استخدام قد تساعد على التخفيف من حمل بعض أنواع العمل المعرفي.

ليس من الصعب أيضاً التخفيف من بعض أضرار الهاتف. فمجرّد سماع التنبيهات قد يضرّ بأدائك في المهام البسيطة بذات درجة سوء المكالمة الهاتفية الفعلية تقريباً.

وإذا كنت غير مسرور بذلك، يمكنك الاستفادة من ميزة هاتفك التي تتيح تسليم التنبيهات على شكل دفعات، بدلاً من استقبالها في وقت حدوثها الفعلي. ويوفر كل من جهازي آيفون وأندرويد هذه الأدوات.

ولكن إذا كنت ترغب حقاً في إبعاد رأسك عن شاشتك، يمكنك تجربة فوائد ترك هاتفك في غرفة أخرى.

مصدر الصورة

تصالح مع الأيام المظلمة من فصل الشتاء

من الشائع أن يعاني بعض الأشخاص من تعكر في مزاجهم عندما يقصر النهار وتنخفض درجات الحرارة.

وتظهر الأبحاث أنّ العديد من الأشخاص يمكن أن يصبحوا حزينين وكسالى خلال أشهر الشتاء، حيث تؤدي ساعات النهار المتناقصة إلى أثر سلبي عليهم.

إلا أنّ التفكير بطريقة مختلفة قد يساعد في مقاومة ذلك.

إذ تشير دراسات إلى أنّ تعلم ملاحظة الميزات الإيجابية لفصل الشتاء والتصالح معها، مثل الجمال الطبيعي الذي يجلبه، يمكن أن يساعد في محاربة كآبة الشتاء.

على سبيل المثال، كشفت دراسة أجريت على 238 شخصاً في النرويج عن أنّ أولئك الذين يتطلعون إلى الفرص التي يتيحها فصل الشتاء، مثل التزلج والليالي الدافئة التي يقضونها مع أحبائهم أمام المدفأة، سجلوا مستويات أفضل من السعادة.

كما تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنّ البشر ربما تطوّروا بشكل يسعون فيه أكثر أن يكونوا رفقة الآخرين خلال الطقس البارد.

ويبدو أنّ عاداتنا في مشاهدة الأفلام تتغير في الشتاء أيضاً لأسباب مماثلة؛ فمن الواضح أنّ الأفلام التي تبعث على الدفء في القلب تلبي رغبتنا المتطورة في الحصول على دفء عاطفي عندما يكون الجو بارداً في الخارج.

غنّ كي يتحسّن مزاجك

هل شعرت يوماً بالبهجة المطلقة والجامحة للغناء عندما لا يستمع إليك أحد؟ أو بذلك الإحساس المتزايد بالتواصل مع الآخرين عندما تغني ضمن مجموعة؟

يقول الباحثون إنّ الغناء هو "فعل معرفي وجسدي وعاطفي واجتماعي" - ممّا يعني أنّ فوائد هذه الممارسة البشرية القديمة متعددة الجوانب.

يساهم الغناء في تنشيط شبكة واسعة من الأعصاب في كلا جانبي الدماغ، بما في ذلك الأجزاء التي تتعامل مع اللغة والحركة والعاطفة.

وبدمج ذلك مع التركيز على التنفس، يصبح الغناء وسيلة فعالة لتخفيف التوتر.

ووجدت الدراسات أنّ الغناء كجزء من مجموعة يعزز مستوى الرفاهية النفسية بشكل أكبر من الغناء الفردي.

إنّ تكرار أغنيتك المفضلة بأعلى صوتك مفيد لقلبك، ويعزز وظائف الجهاز المناعي، ويمكنه أيضاً تسكين الألم.

ويعتبر فعل الغناء تمريناً هوائياً (أيروبيك) يُضاهي المشي السريع.

لذا، فهو ليس مجرد تمرين جيد فحسب، بل يمنحك أيضاً ذلك الدفق من هرمونات الإندورفين – وهي المواد الكيميائية المسؤولة عن "الشعور بالسعادة" في الدماغ. وقد أُثبت أيضاً أنّ الغناء يساعد الدماغ على ترميم ذاته.

فإن كنت تستمتع بغناء هادئ على أغنية تسمعها أو كنت تصدح بنغماتك بانطلاق تام ومرح في الحمام، يمكنك القيام بذلك وأنت متأكد تماماً أنك تحصد ثمار هذه الفوائد.

خصص وقتاً للقيلولة

القيلولة جزء من الحياة اليومية في دول عديدة. هي طقس مألوف في إسبانيا على سبيل المثال، بينما غالباً ما ينعم العمال في اليابان بقيلولة بعد الظهر.

تشير الأبحاث إلى أنّ القيلولة الروتينية قد تساعد على الحفاظ على حجم أكبر لأدمغتنا ولمدة أطول، ما قد يؤخر الشيخوخة من ثلاث إلى ست سنوات.

الحفاظ على حجم دماغك لأطول فترة ممكنة أمر مهم، بعد أن تمّ ربط انكماش حجم الدماغ بأمراض مثل الزهايمر والخرف الوعائي.

ويمكن للقيلولة القصيرة، التي تتراوح مدتها بين 5 إلى 15 دقيقة، أن تحسن أداءنا العقلي فوراً، حيث يستمر مفعول هذا التحفيز لمدة تصل إلى ثلاث ساعات بعد الاستيقاظ.

لكن كيف تضمن أنّ قيلولة بعد الظهر ستشعرك بالطاقة وليس بتعب أكثر؟

الإجابة في المدة والتوقيت. حاول أن تنام لأقل من 20 دقيقة خلال القيلولة.فإذا تجاوزت هذه المدة، ستغرق في نوم عميق وعلى الأرجح ستستيقظ مترنحاً ومشتتاً.

أمّا أفضل توقيت للقيلولة (غفوة القطة) هو بين الثانية والرابعة بعد الظهر، ففي هذا الوقت، يحدث انخفاض في الإيقاع البيولوجي وتبدأ درجة حرارة جسمك في الانخفاض.

خلال فترة الصباح، تكون درجة الحرارة في ارتفاع مستمر، ممّا يجعلك أكثر يقظة.

أمّا إذا تركت القيلولة لوقت متأخر جداً من اليوم، فقد يتسبب ذلك في اضطراب في نومك خلال الليل.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار