تعد البطاطا من أكثر الأطعمة استهلاكًا في العالم، وتحتل المرتبة الرابعة عالميًا بعد الأرز والقمح والذرة. وتعود جذورها إلى أمريكا الجنوبية حيث زُرعت لأول مرة قبل حوالي 7 آلاف عام.
تتميز البطاطا بسهولة زراعتها وتكلفتها المنخفضة، ما جعلها طعاما رئيسيا لسنوات طويلة في العديد من بلدان العالم. لكن في العقود الأخيرة، تراجع استهلاك البطاطا الطازجة، في مقابل ارتفاع كبير في استهلاك المنتجات المصنعة منها، مثل البطاطا المقلية والرقائق.
ورغم تصنيفها كخضار من قبل البعض، يرى خبراء تغذية أنها لا ترقى من الناحية الغذائية إلى الخضراوات الأخرى، ولا تُدرج ضمن "طبق الأكل الصحي ” المعتمد في العديد من الإرشادات الغذائية بحسب ما نشره موقع قسم التغذية في جامعة هافارد الأمريكية.
توفر البطاطا مجموعة من العناصر الغذائية مثل البوتاسيوم، فيتامين سي فيتامين بي6 والألياف، خصوصا في القشرة. إلا أن طريقة الطهي تلعب دورًا مهمًا في محتواها الغذائي، فالسلق مثلًا يقلل من نسبة البوتاسيوم .
صحياً، يرتبط تناول البطاطا بتأثيرات متفاوتة على مستويات السكر في الدم ، نظرا لاحتوائها على نوعين من النشا: أحدهما يُهضم بسرعة ويرفع سكر الدم ، والآخر مقاوم للهضم وقد يكون مفيدًا في تقليل خطر الإصابة بالسكري، خاصة عند تناول البطاطا بعد تبريدها، بحسب ما نشره موقع (ناشونال لايبراري أف ميديسن) الأمريكي.
ومن جهة أخرى فإن طريقة تقديم البطاطا تلعب دورا أساسيًا أيضًا، إذ أن إضافة الزبدة أو القلي في الزيت يزيد من السعرات والدهون المشبعة. وبالمقارنة مع الحبوب الكاملة، لا تقدم البطاطا نفس الفوائد الصحية طويلة المدى.