تواجه شركة غوغل موجة انتقادات حادة من مستخدمي هواتف بيكسل، بعد تقارير متزايدة عن تدهور الأداء بشكل ملحوظ عقب آخر التحديثات البرمجية، ما دفع البعض إلى اتهام الشركة باتباع سياسة التقادم المتعمد.
اشتكى مستخدمو هواتف بيكسل 8 وبيكسل 9 من بطء شديد في الأداء بعد تحديثات مارس وأبريل، حيث أصبحت التطبيقات تستغرق وقتاً أطول في الفتح، مع تراجع سلاسة التمرير وتكرار التهنيج.
وبحسب شهادات المستخدمين، لم يعد الاستخدام اليومي كما كان، إذ أصبحت مهام بسيطة مثل التصفح أو التنقل بين التطبيقات تجربة مرهقة، فيما أشار البعض إلى تجمد لوحة المفاتيح أثناء الكتابة، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena" واطلعت عليه "العربية Business".
لا تقتصر الأزمة على الأجهزة الأحدث، بل طالت أيضاً طرازات أقدم مثل بيكسل 6، بل وحتى بعض مستخدمي بيكسل 10 أبلغوا عن مشاكل مماثلة، ما يشير إلى خلل أوسع نطاقاً في النظام.
ورغم ارتباط المشكلة بالتحديثات الأخيرة، لا يزال السبب الدقيق غير معروف.
إلا أن بعض المستخدمين أشاروا إلى ارتفاع حرارة الأجهزة بشكل ملحوظ، ما قد يدل على ضغط زائد على معالج Tensor chip.
المثير للقلق أن هذه المشاكل تظهر حتى أثناء استخدام تطبيقات أساسية مثل الخرائط، دون وجود أسباب واضحة مثل امتلاء الذاكرة أو سوء الاستخدام.
حتى الآن، لا يوجد حل رسمي للمشكلة. بعض المستخدمين أفادوا بأن إعادة ضبط المصنع قد تحسن الأداء، بينما أشار آخرون إلى أن استخدام بيانات الهاتف بدلاً من Wi-Fi ساعد في تقليل التهنيج.
في المقابل، نصحت حسابات الدعم الرسمية بتشغيل الهاتف في الوضع الآمن لاستبعاد تأثير التطبيقات الخارجية، إلا أن المستخدمين يرون أن حجم المشكلة يشير إلى خلل في النظام نفسه، وليس تطبيقاً بعينه.
تصاعدت حدة الغضب بين المستخدمين، حيث اعتبر البعض أن ما يحدث دليل على تقادم متعمد للأجهزة، فيما عبّر آخرون عن خيبة أملهم من عدم حصولهم على الأداء المتوقع مقابل السعر.
كما أثار بطء استجابة الشركة للتعامل مع الأزمة مخاوف بشأن مدى إدراكها لحجم المشكلة، خاصة في وقت تحاول فيه تعزيز موقعها في سوق الهواتف الذكية.
تمثل هذه الأزمة اختباراً مهماً لشركة غوغل، التي تواجه خطر تراجع ثقة المستخدمين إذا لم تتحرك سريعاً لمعالجة الخلل.
ففي عالم الهواتف الذكية، قد تكون التحديثات سلاحاً ذا حدين، إما لتحسين الأداء أو لإثارة استياء المستخدمين، وهو ما يبدو أن بيكسل يعيشه حالياً بكل وضوح.
المصدر:
العربيّة