تتجه كبرى شركات نشر الألعاب العالمية مثل يوبي سوفت (Ubisoft) وسوني (Sony) وإي إيه (EA) نحو تقليص عدد إصداراتها والتركيز على السلاسل الضخمة والمشهورة، وذلك لتجنب المخاطر المالية المتزايدة في الصناعة.
وبحسب تقرير نشره موقع ذا فيرج (The Verge)، فقد أعادت يوبي سوفت تنظيم هيكليتها للتركيز على سلاسل ألعاب باتت علامات تجارية بمليارات الدولارات مثل "أساسينز كريد" (Assassin’s Creed)، مع إلغاء 6 مشاريع قيد التطوير وتسريح موظفين وإغلاق استوديوهات تطوير لضمان الاستقرار المالي.
ومن بين الألعاب التي ألغتها شركة يوبي سوفت لعبة "أمير فارس: رمال الزمن" (Prince of Persia: The Sands of Time) الأيقونية الشهيرة، حيث كانت تخطط لإعادة إنتاج اللعبة.
ويعكس هذا التوجه استراتيجية "تجنب المخاطر"؛ حيث يهرب الناشرون من عدم يقين السوق إلى السلاسل التي أثبتت نجاحها تاريخيا.
ويأتي هذا التوجه بعد إخفاقات كارثية لبعض المشاريع الجديدة، مثل لعبة "كونكورد" (Concord) التابعة لسوني، والتي أوقفت بعد أسبوعين فقط من إطلاقها رغم استمرار تطويرها لثمانية أعوام، مما دفع الشركات للتركيز على الألعاب ذات القاعدة الجماهيرية العريضة التي تضمن عوائد ضخمة تغطي تكاليف الإنتاج الباهظة.
ورغم أن هذا المسار قد يوفر استقرارا ماليا مؤقتا، فإنه يواجه انتقادات تتعلق بتراجع الابتكار الإبداعي وإعادة تدوير الأفكار القديمة، بدلا من مستقبل مستدام.
ومع ذلك، يرى قادة الصناعة مثل الرئيس التنفيذي والمؤسس المشاركة لشركة يوبي سوفت، إيف غيلمو، أن المنافسة الشرسة تحتم الرهان على العلامات الكبرى التي تمتلك إمكانات مالية غير مسبوقة، مما يجعل مستقبل الألعاب الضخمة محصورا في الأسماء المألوفة لدى المستخدمين، وهو ما يطرح تساؤلات حول آفاق التجديد في هذه الصناعة.
المصدر:
الجزيرة