تعتزم مؤسسة ويكيميديا، التي تتولى إدارة الموسوعة الحرة "ويكيبيديا" وتشغيلها وتمويلها، طرح سلسلة وثائقية مصغرة تتناول ثمانية من أبرز محرريها، وذلك وفقا لتقرير نشره موقع "ذا فيرج" التقني.
وتحتفي المنصة بمرور 25 عاما على إطلاقها الأول عبر الإنترنت في منتصف يناير/كانون الثاني عام 2005. طوال هذه المسيرة، واجهت المنصة تحديات جمة، تراوحت بين الدعاوى القضائية والعقبات التقنية المعهودة لأي منصة، وصولا إلى مواجهة أثرى رجل في العالم، إيلون ماسك، وما يمثله ظهور الذكاء الاصطناعي من خطر عليها.
ويسلط الوثائقي المصغر الضوء على عدد من أبرز محرري "ويكيبيديا" حول العالم، المشهود لهم بالنزاهة. من بينهم "هوريكين هانك"، الذي اكتسب لقبه بفضل تغطيته وتحديثه المتواصل لصفحة إعصار كاترينا. إضافة إلى نيتا، الطبيبة الهندية التي اضطلعت بدور محوري في صون صفحة "كوفيد-19" من المعلومات المضللة والمغلوطة، وذلك وفقا للتقرير.
ويشير التقرير إلى أن حجم الموسوعة تضاعف من 100 صفحة إلى 65 مليون صفحة، وتستقطب أكثر من 15 مليار زيارة شهريًا من 1.5 مليار جهاز ذكي حول العالم، مما يجعلها أحد أضخم مشاريع المعرفة على الإنترنت.
وفي سياق ذي صلة، كشف تقرير لوكالة "رويترز" أن المؤسسة أبرمت شراكات مع "ميتا" و" مايكروسوفت" و" أمازون" بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على محتواها، بالإضافة إلى تعاونها السابق مع شركة الذكاء الاصطناعي "بيربلكستي".
وهو ما يضع المؤسسة في مصاف المتعاونين مع معظم الشركات الرائدة في مجال تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتطويرها، لا سيما أنها كانت قد أبرمت شراكة سابقة مع غوغل عام 2002.
وكانت مؤسسة "ويكيميديا" قد وجهت دعوة سابقة لشركات الذكاء الاصطناعي للاستفادة من حلولها التجارية المدفوعة، بدلا من استغلال محتواها مجانا، وما يترتب عليه من استهلاك إضافي لموارد خوادمها، الأمر الذي يسهم في زيادة التكلفة التشغيلية للمنصة.
ويلفت تقرير "رويترز" إلى أن عدد المتطوعين والمشرفين على الموسوعة يتجاوز 250 ألف فرد من شتى أنحاء العالم.
وكان جيمي ويلز، المؤسس المشارك لموسوعة "ويكيبيديا"، قد أجرى مقابلة مع شبكة "بي بي سي"، كشف فيها عن سر تسمية المنصة بهذا الاسم، موضحا أنه اسم مستوحى من لغة سكان هاواي، ويرمز إلى سهولة التعديل والاستخدام في المنصة.
ولا يعتقد ويلز أن الذكاء الاصطناعي يشكل حاليا خطرا مباشرا على "ويكيبيديا" أو منافسا لها، نظرا لكونه لا يزال يفتقر إلى الوعي الكافي بالمعلومات التي يحويها.
وقد واجهت منصة "ويكيبيديا" سلسلة واسعة من التحديات والعقبات، بدءًا من الدعاوى القانونية التي رُفعت ضدها عام 2010 من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، وصولا إلى الهجوم الشرس عليها من إيلون ماسك، والجماعات اليمينية التي تتهمها بالتحيز ضدها، وذلك وفقا لتقرير نشره موقع "وايرد" التقني.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة