آخر الأخبار

500 مليار عملية في الثانية.. معمارية ذكاء اصطناعي صينية تقفز بسرعة الحوسبة 4 مرات

شارك
حاسوب فائق تابع لمركز الحوسبة الجديد التابع لمختبر تشجيانغ

حقق باحثون صينيون اختراقًا لافتًا في مجال الحوسبة، بعد تطوير معمارية جديدة للذكاء الاصطناعي ترفع سرعة المعالجة بنحو أربعة أضعاف، ما يفتح آفاقًا واسعة لتطبيقات متقدمة تشمل الذكاء المتجسد، والاستشعار الطرفي، والحوسبة المستوحاة من الدماغ، وأنظمة الاتصالات.

الدراسة قادها فريق من جامعة بكين، حيث نجح الباحثون في دمج جهازين مبتكرين ضمن ما يُعرف بـمعمارية متعددة المجالات الفيزيائية، تتيح توزيع العمليات الحسابية على أكثر من نطاق فيزيائي واحد، مثل التيار الكهربائي أو الشحنة أو الضوء، بما يضمن كفاءة أعلى في الأداء، بحسب تقرير نشره موقع "interestingengineering" واطلعت عليه "العربية Business".

تحويل فورييه في قلب الابتكار

يعتمد هذا التقدم على تقنية تحويل فورييه، وهي أداة رياضية أساسية تُستخدم لتحويل الإشارات المعقدة، كالصوت والصورة، إلى تمثيلها في مجال الترددات، وتُعد حجر الأساس في كثير من تطبيقات الهندسة والعلوم الحديثة.

ويقول تاو ياويو، الباحث في معهد الذكاء الاصطناعي بجامعة بكين، إن المعمارية الجديدة تتيح لكل نمط حوسبة أن يعمل ضمن المجال الفيزيائي الأنسب له، ما يؤدي إلى تحسين كفاءة الحساب بشكل كبير.

وأضاف أن النظام المدمج يجمع بين مزايا جهازين متخصصين في توليد الترددات وتعديلها والحوسبة داخل الذاكرة، مع الحفاظ على الدقة وتقليل استهلاك الطاقة.

ونتيجة لذلك، ارتفعت سرعة معالجة تحويل فورييه من نحو 130 مليار عملية في الثانية إلى قرابة 500 مليار عملية، أي زيادة بعدة أضعاف.

تطبيقات مستقبلية واسعة

من شأن هذا التطور أن يجعل العتاد الحاسوبي المستقبلي أكثر كفاءة، ويُسرّع من اعتماد تقنيات متقدمة في مجالات مثل نماذج الذكاء الاصطناعي الأساسية، والقيادة الذاتية، وواجهات الدماغ–الحاسوب، وأنظمة الاتصالات.

امتداد لأبحاث تتجاوز الحوسبة التقليدية

يأتي هذا الإنجاز ضمن موجة أبحاث عالمية تسعى لتجاوز حدود الحوسبة الرقمية التقليدية، مع تنامي الاهتمام بالحوسبة العصبية، والفوتونية، والتناظرية، بهدف تسريع العمليات الرياضية الأساسية وتقليل استهلاك الطاقة.

وقد أظهرت دراسات سابقة أن العتاد المصمم خصيصًا لوظائف رياضية محددة، مثل تحويل فورييه أو الالتفاف (Convolution)، يمكن أن يتفوق بشكل كبير على المعالجات العامة.

تعكس مقاربة جامعة بكين توجهًا أوسع نحو معماريات حوسبة بديلة، قادرة على توزيع الأعباء الحسابية على مجالات فيزيائية مختلفة، ما قد يساعد في تخفيف اختناقات الطاقة وتحقيق أداء أعلى في أنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار