كانت تقييمات المستهلكين في الماضي من أكثر الطرق موثوقية لتقييم جودة التطبيقات أو الأجهزة، إذ كان عدد التقييمات ومتوسطها مؤشرًا جيدًا على جودة التطبيق أو المنتج.
لكن لم يعد هذا هو الحال الآن، إذ أصبحت الشركات بارعة في التلاعب بنظام التقييم، مما يعني أن قيمة التقييمات أصبحت أقل بكثير مما كانت عليه.
وهذه ستة أسباب تجعلك لا تثق في تقييمات الخمس نجوم للتطبيقات والأجهزة، بحسب تقرير لموقع "9to5Mac" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
يلجأ أسوأ المطورين وشركات التجارة الإلكترونية إلى الاحتيال الصريح. تُستخدم مزارع الخوادم لتحميل التطبيقات أو شراء المنتجات تلقائيًا، ثم كتابة تقييمات من فئة الخمس نجوم.
يسهل أحيانًا كشف هذه التقييمات لأنها عامة جدًا وتتضمن تعليقات مثل "منتج جيد" أو "أفضل تطبيق". لكن بعضها الأكثر تطورًا يستخدم الذكاء الاصطناعي لكتابة نصوص أطول وأكثر تحديدًا.
تدفع بعض الشركات للأشخاص مقابل نشر تقييمات إيجابية. يشيع هذا الأمر بشكل خاص مع التطبيقات المجانية، ولكن حتى مع المنتجات المادية باهظة الثمن، قد يكون الاتفاق في كثير من الأحيان هو أن يُطلب من المستهلك شراء المنتج مبدئيًا، ثم يُسترد ثمنه بعد كتابة تقييم خمس نجوم.
قد تُقدم حوافز للمشترين الجادين مقابل كتابة التقييمات، مثل فترات اشتراك مجانية أو خصومات على المشتريات المستقبلية.
يشجع حصول المستهلكين على شيء في المقابل على كتابة تقييمات إيجابية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الخصومات على المشتريات المستقبلية لا تجذب إلا الراضين عن الشركة، مما يُقلل من فرص كتابة التقييمات السلبية.
في بعض التطبيقات، تظهر نافذة منبثقة تدعوك لكتابة التقييم، تُخبرك أنه في حال عدم رضاك، عليك النقر على رابط منفصل للتواصل مع خدمة العملاء.
وبهذه الطريقة، يكتب الراضون فقط التقييمات، بينما تُعالج شكاوى غير الراضين بشكل خاص.
تسمح أي شركة تقريبًا، بما في ذلك أبل وأمازون، للشركات بالدفع لعرض تطبيقاتها أو منتجاتها بشكل بارز ضمن فئة التطبيقات أو نتائج البحث.
ترسل بعض الشركات استبيانًا لقياس صافي نقاط الترويج لمعرفة انطباعك، مثل السؤال: "ما مدى احتمالية أن توصي بنا؟" إذا قيمت الشركة بـ 9 أو 10، يتم تشجيعك فورًا على نشر تقييم عام.
أما إذا أعطيت تقييمًا متوسطًا أو منخفضًا، فالنموذج يشكرك بهدوء ولا يطلب منك كتابة تقييم على الإطلاق.
ويحصل أكثر العملاء رضًا فقط على هذا التشجيع اللطيف لمشاركة تجربتهم، وتُعرف هذه الممارسة باسم "تنقيح التقييمات".
المصدر:
العربيّة