شاهد.. أمسية صاخبة في "فاييكاس" وطائرات ورقية تلغي قمة بلباو وفاليكانو
في واحدة من أكثر الأمسيات درامية وصدمة في تاريخ الدوري الإسباني، تحول ملعب "فاييكاس" التاريخي إلى مسرح لفوضى عارمة واحتجاجات عاصفة، أسفرت عن إلغاء مباراة رايو فاليكانو أمام ضيفه أتلتيك بلباو بعد 52 دقيقة فقط من الإثارة المجهضة، وبناء على "توصية أمنية صارمة".
تحولت العودة إلى معقل رايو فاليكانو إلى كابوس تنظيمي بعد أن أغرقت طائرات ورقية وكرات صغيرة أرضية الملعب، احتجاجا على إدارة النادي ورئيسه راؤول مارتين بريسا.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 مباشر.. مباراة ريال مدريد ضد فياريال في الدوري الإسباني.. لحظة بلحظة
* list 2 of 2 مبابي وفينيسيوس.. معضلة ريال مدريد التي تنتظر حل مورينيو end of list
وابل المقذوفات الجماهيرية أجبر الحكم على إيقاف المباراة مرارا وتكرارا، وسط محاولات من لاعبي الفريقين لمساعدة عمال الملعب في إخلاء الميدان، قبل إسدال الستار رسميا بعد 52 دقيقة فقط من اللعب إثر إلغاء اللقاء نهائيا بناء على "توصية أمنية صارمة" من الشرطة.
فوضى عارمة
لم تكن مجرد مباراة كرة قدم عادية، بل كانت محاكمة جماهيرية صاخبة ضد رئيس النادي راؤول مارتين بريسا.
انطلقت شرارة الغضب مع الدقيقة الأولى بصافرات استهجان هزت أرجاء الملعب، قبل أن تنفجر الثورة في الدقيقة 13؛ إذ أمطرت المدرجات أرضية الميدان بوابل كثيف من الطائرات الورقية والكرات الصغيرة، رافقتها أوشحة الاحتجاج المنددة بالإدارة.
دراما الركلات المتكررة وغرفة الملابس
أمام هذا الطوفان الورقي، وجد الحكم خوسيه ماريا سانشيز مارتينيز نفسه مضطرا إلى إيقاف اللقاء فورا بينما كانت الكرة مستقرة في ركنية لأتلتيك بلباو.
ولم يقتصر الأمر على احتجاج الجماهير، بل تطور إلى لقطات إنسانية ورياضية غريبة حين بادر لاعبو الفريقين -وفي مقدمتهم أيتور باريديس مدافع بلباو- إلى مساعدة عمال الملعب على إخلاء المقذوفات يدويا.
ورغم محاولات الاستئناف في تمام الساعة 2:25 ظهرا، فإن الهدوء لم يدم طويلا، فبعد ركلة ركنية يتيمة نُفذت، تواصل إلقاء المقذوفات في مشهد عبثي أجبر الحكم على إرسال اللاعبين صاغرين إلى غرف الملابس وسط أجواء مشحونة بالتوتر.
ذروة التوتر والقرار الحاسم
بلغت الدراما ذروتها حين انسحب مسؤولو الملعب، وتقدم قائدا الفريقين إيسي وأوسكار فالنتين في محاولة يائسة لتهدئة الجماهير الثائرة في المدرج الجنوبي، مطلقين تحذيرات عبر مكبرات الصوت "عشر دقائق للإحماء. خمس دقائق للاستئناف. وإلغاء نهائي عند تكرار المقذوفات".
وعند الساعة 2:42، عادت عجلات المباراة للدوران لنصف دقيقة فقط، قبل أن تتساقط المقذوفات مجددا كالمطر.
عندها أُسدل الستار على الفصل الأخير؛ حوارات سريعة بين الحكم والمدربين وقائدي الفريقين، ليصدر القرار الحاسم بتعليق اللقاء نهائيا "بناء على توصية الشرطة"، وفق ما أعلنه النادي رسميا.
نهاية كارثية
شيئا فشيئا، فرغت مدرجات فاييكاس من عشاقها، بينما وقفت جماهير بلباو الضيفة مصدومة أمام شباك التذاكر تستفسر عن مصير أموالها، لتتلقى إجابة تختزل عبثية الأمسية "لا تضيّعوا تذاكركم".
هكذا، سقطت كرة القدم رهينة للغضب الإداري والجماهيري، لتسجل عودة الليغا إلى فاييكاس واحدة من أكثر النهايات كارثية وصادمة في تاريخ المسابقة.
وأدانت رابطة الدوري الإسباني أحداث "فاييكاس"، مشيرة إلى أنها ستعلن "قريبا" عن موعد وتوقيت جديدين للمباراة، التي يُرجَّح إقامتها خلف أبواب مغلقة لضمان السلامة.