يبدو أن العاصفة التي تضرب أروقة نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لن تهدأ قريبا. فإلى جانب الأزمة العنيفة مع رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التي أدانته مؤخرا بانتهاك قواعدها المالية، كشفت صحيفة "فاينانشل تايمز" الأربعاء أن النادي خضع لتحقيق موازٍ من قبل السلطات الضريبية البريطانية في عام 2018.

ووفقا لمصادر الصحيفة، فتحت إدارة الضرائب البريطانية هذا التحقيق للاشتباه بلجوء النادي إلى "ترتيبات خاصة" تهدف لتقليل حجم الضرائب المستحقة عليه، وذلك في أعقاب التسريبات الشهيرة لرسائل إلكترونية داخلية للنادي نشرتها مجلة "دير شبيغل" الألمانية أواخر عام 2018.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 235 لاعبا في 20 عاما.. سر هوس البريميرليغ بمواهب الدوري الفرنسي
* list 2 of 2 نجوم السيتي في المزاد.. كيف تهدد العقوبة سوق انتقالات أوروبا؟ end of list

صمت رسمي وملف مفتوح

ورغم أن المصادر المطلعة أكدت أن التحقيق الضريبي لا يتعلق بشبهات "احتيال متعمد"، فإنها أشارت إلى أن الملف لم يُغلق رسميا حتى الآن، ولم تتخذ إدارة الضرائب أي إجراء عقابي ضد النادي.

وفي تكرار لسياسة الصمت التي تتبعها الأطراف المعنية في مثل هذه القضايا الحساسة، رفضت مصلحة الضرائب البريطانية التعليق بحجة "سرية المعلومات المتعلقة بالمكلفين"، كما لم يصدر أي تعقيب فوري من جانب إدارة مانشستر سيتي.

مصدر الصورة فريق مانشستر سيتي معرض للهبوط من البريميرليغ (الأوروبية)

اتهامات "البريميرليغ" تزيد المشهد تعقيد

وتأتي هذه التسريبات الضريبية لتزيد من تعقيد الموقف القانوني للنادي المملوك إماراتيا. ففي أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، أصدرت لجنة مستقلة قرارا أحدث زلزالا في الكرة الأوروبية، بإدانة "السيتي" بارتكاب مخالفات "خطيرة" للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز بين عامي 2009 و2018.

وشملت الاتهامات ترتيب صفقات "صورية" لتضخيم الإيرادات بشكل مصطنع، وخفض التكاليف بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني (1.2 مليار دولار). ورغم تقدم النادي بطعن لتأكيد براءته، فإنه يواجه شبح عقوبات قاسية قد تصل في أسوأ السيناريوهات إلى تجريده من ألقابه واستبعاده تماما من البطولة.

تداعيات جيوسياسية

ولا تتوقف ارتدادات قضية مانشستر سيتي عند حدود الملاعب الخضراء، بل تمتد لتلامس الجوانب الجيوسياسية والدبلوماسية، وسارعت رئاسة الوزراء البريطانية إلى توضيح موقفها بعد تصريحات سابقة أشاد فيها رئيس بلدية مانشستر الكبرى السابق باستثمارات المُلاك الإماراتيين. وقال متحدث باسم "داونينغ ستريت": "الحكم الأولي خطير، ولا يمكن أن يكون هناك أي إيحاء بأن أي شخص فوق القواعد".

إعلان

وشددت الحكومة البريطانية على ضرورة السماح للإجراء المستقل الجاري بأن "يأخذ مجراه ويتم احترام نتائجه"، مؤكدة أنه "أينما يثبت ارتكاب مخالفات، ينبغي أن يواجه المسؤولون عنها العواقب المناسبة".