تحولت لفتة إنسانية من ريال مدريد لتكريم ضحايا فيضانات نيبال والتبت إلى أزمة سياسية في الصين، بعدما اعتبرت وسائل إعلام في بكين أن ذكر النادي للتبت إلى جانب نيبال ككيان منفصل يمثل مساساً بسيادة الصين ودعماً للنزعة الانفصالية، مما فجّر موجة غضب واسعة ضد النادي.
وكان النادي الملكي قد كرّم ضحايا الفيضانات والانهيارات الجارفة التي ضربت مناطق في نيبال والتبت، بالوقوف دقيقة صمت قبل مباراته في الجولة الثالثة من الدوري الإسباني أمام مالقا، والتي حسمها برباعية نظيفة.
كما نشر النادي رسالة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي لتكريم الضحايا، إلا أن المنشور لم يلقَ استحساناً في الصين، بل واتُهم النادي بدعم النزعة الانفصالية.
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الصين بانتقادات لاذعة لريال مدريد، لذكره التبت إلى جانب نيبال أو التعامل معها كدولة مستقلة، في حين تعتبر بكين أن التبت جزء لا يتجزأ من أراضيها منذ عام 1951، وأن أي حديث عنها ككيان منفصل يُعد دعماً للانفصال من وجهة نظرها.
وتعرّض ريال مدريد لانتقادات حادة من معظم وسائل الإعلام الصينية، بما في ذلك صحيفة "غلوبال تايمز" التابعة لصحيفة "الشعب اليومية" الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني، حيث وُصف بيان النادي بأنه "خاطئ" و"يغذّي الدوافع الانفصالية".
وطالبت وسائل الإعلام الصينية بتعديل البيان، بحيث يُشار إلى التبت على أنها جزء من الصين أو باستخدام تسميتها الرسمية "شيتسانغ".
وأطلق مستخدمون صينيون وسماً على الإنترنت انضمت إليه وسائل الإعلام، ورغم شعبية النادي الكبيرة في الصين، لم يستجب ريال مدريد للمطالب ولم يُجرِ أي تعديل على رسالته الداعمة لضحايا الفيضانات.
المصدر:
العربيّة