آخر الأخبار

المال مقابل الصمت.. لاعب سابق يتهم الفيفا بـ"تكميم أفواه" الاتحادات الصغيرة

شارك

قال اللاعب الدولي السابق في منتخب بابوا غينيا الجديدة، أليكس دافاني، إن بعض الاتحادات الكروية الصغيرة فضّلت التزام الصمت خلال الخلافات والنزاعات الداخلية التي يشهدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خوفا من فقدان التمويل الضروري لاستمرار عملياتها.

ويرى دافاني، الذي شغل سابقا منصب نائب الأمين العام للاتحاد الأسترالي لكرة القدم، أن نظام تمويل تطوير كرة القدم العالمية معيب، ويأمل أن تخلق المناقشات التي أثارها اقتراح مشروع (فيفا فورورد إنتربرايز) الذي تراجع عنه رئيس الفيفا جياني إنفانتينو بيئة مناسبة للإصلاح.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 من هازارد إلى كوتينيو وبوغبا.. 10 صفقات كروية مخيبة للآمال
* list 2 of 2 هل يعيد إنتر ميامي إحياء ثلاثي "إم إس إن" التاريخي؟ end of list

ومن المقرر أن يجتمع اتحاد أوقيانوسا لكرة القدم المكون من 11 عضوا لمناقشة الخلاف الذي مزّق اللعبة، ويرى دافاني أن الاتحاد القاري في موقف حرج.

وقال المحامي والإداري الرياضي في مقابلة مع رويترز من برزبن: "لا أعتقد أن هذا الصمت أو الهدوء الصادر عن المنطقة هو تواطؤ أو لامبالاة أو أي شيء من هذا القبيل".

وأضاف: "في الواقع، أعتقد أنه رد فعل متوقع تقريبا في بيئة يكون فيها تمويل التطوير الذي يقدمه الفيفا في كثير من الأحيان هو الميزانية التشغيلية الكاملة لاتحاد عضو واحد من أوقيانوسا. لذا، في هذا السياق، أعتقد أنهم وُضعوا في موقف صعب".

وأوضح "من جهة، هناك بعض الاتحادات القارية الكبرى التي عارضت المقترح بشدة. ومن جهة أخرى، هناك وضع، ليس بالضرورة أن يكون صحيحا أو خاطئا، وربما ليس عن قصد، أعتقد أنه مجرد وضع قد يؤدي فيه التعبير عن الرأي أو تكوين وجهة نظر إلى المخاطرة بهذا التمويل".

وتابع: "ولا تريد أن تعرض ذلك للخطر لأنه مصدر رزقك".

مصدر الصورة إنفانتينو زاد حجم التمويلات للاتحادات الصغيرة (رويترز)

مكمن الخلل

ويرى دافاني أن الخلل في النظام يكمن في أن تمويل الفيفا هو تمويل تقديري، وليس حقا مكتسبا.

وقال: "في حين أن لوائح الفيفا تتحدث كثيرا عن تمويل وبرامج التنمية، فإنه لا يوجد في أي مكان فيها ما ينص على مبدأ أن أموال التنمية هي حق مكتسب وليست أموالا تقديرية".

إعلان

وأضاف: "نعتقد جميعا أن كأس العالم للرجال والسيدات ملك لنا، وأن تمويل التنمية مستمد من هذه الأصول الرئيسية. لذا أعتقد أنه إذا كان لدينا شعور بالانتماء إليهما، فيمكن للاتحادات الأعضاء بالتأكيد أن تقرر أين يجب أن يذهب هذا التمويل".

المراكز الوطنية لكرة القدم

قال دافاني إن الاتحادات الصغيرة، مثل معظم الاتحادات في أوقيانوسا، حققت نتائج جيدة خلال العقد الذي قضاه إنفانتينو في رئاسة الفيفا، إذ زاد التمويل الذي كان يتراوح بين مليونين و3 ملايين دولار أمريكي خلال دورة مدتها 4 سنوات إلى 8 ملايين دولار أمريكي في الدورة الأخيرة.

وافتتح إنفانتينو مركزا وطنيا جديدا لكرة القدم في بابوا غينيا الجديدة بتمويل من مشروع (فيفا فورورد) في عام 2023، كما تم افتتاح مركز آخر في جزر سليمان. وتم إنشاء ملعب جديد في فانواتو.

ورغم أن احتمال الحصول على مبلغ 40 مليون دولار أمريكي الذي وعد به إنفانتينو إذا اختارت الاتحادات الأعضاء في الفيفا، البالغ عددها 211 اتحادا محليا، بالكامل الموافقة على خطته المثيرة للجدل كان مغريا، فإن دافاني يعتقد أن ذلك يغفل الجوهر المتعلق بنوع القيادة التي يحتاجها اتحاد أوقيانوسا في رئاسة الفيفا.

وقال: "بالنسبة لمنطقة مثل أوقيانوسا، فإننا نحتاج إلى قادة لديهم فهم حقيقي لبعض الأمور التي تؤثر على نمو وتطور كرة القدم، إذ إن التنقل بين الجزر مكلف للغاية، على سبيل المثال، فالتغير المناخي يعني أننا نفقد الجزر والأماكن التي نلعب فيها، كما أن النهوض بحقوق الشعوب الأصلية أمر مهم للمنطقة".

وأضاف: "أعتقد أن هذا هو المعيار الذي يحق لاتحاد أوقيانوسا أن يتوقعه من قادته".

واستشهد دافاني بتيم كاهيل، الذي لعب لصالح ساموا قبل أن ينتقل لتمثيل أستراليا، وبالفرنسي كريستيان كاريمبو الفائز بكأس العالم، المولود في كاليدونيا الجديدة، قائلا إن أوقيانوسا يمتلك مواهب كثيرة إذا تم تطويرها بشكل سليم.

وقال: "أعتقد أن الأمر المخيب للآمال بالنسبة لي في هذه الأزمة (الانقسام داخل الفيفا) برمتها هو أننا توقفنا عن الحديث عن كرة القدم، خاصة في منطقة تحتاج إلى ممارسة هذه الرياضة بشكل متكرر".

وأضاف: "لا أعتقد أن المشكلة تكمن في المواهب. أعتقد أن المشكلة تكمن في الأنظمة المحيطة بهذه المواهب، ولهذا السبب أنا حريص جدا على أن نعود إلى مناقشة كرة القدم من جديد".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا