لم تكن ليلة تتويج إسبانيا بكأس العالم 2026 مجرد محطة رياضية في مسيرة لامين جمال، بل تحولت إلى لحظة إنسانية مليئة بالعاطفة، بعدما احتفل النجم الإسباني الشاب باللقب العالمي إلى جانب شقيقه الصغير كين، في مشهد خطف اهتمام الجماهير ووسائل الإعلام، بالتزامن مع تسليط الضوء على حياته خارج المستطيل الأخضر وعلاقته بصديقته إينيس غارسيا.
وصل كين، شقيق لامين جمال البالغ من العمر ثلاث سنوات، إلى ملعب نيويورك نيوجيرسي رفقة والدته شيلا إيبانا، لمتابعة النهائي المونديالي الذي توجت خلاله إسبانيا بطلة للعالم بعد فوزها على الأرجنتين بهدف نظيف.
وأثبت الطفل الصغير أنه أكبر داعمي شقيقه و"لا روخا"، إذ نزل إلى أرض الملعب عقب صافرة النهاية للاحتفال مع لامين بالإنجاز التاريخي، في واحدة من أكثر لحظات البطولة تأثيرًا.
وفي أهم يوم في مسيرة ابنها الكروية، اختارت شيلا إطلالة خاصة، حيث ارتدت قميص لامين صاحب الرقم 19، إلى جانب حقيبة تحمل اسمه ورقمه، بينما ظهر كين بقميص مشابه وشورت أبيض تكريمًا لشقيقه الأكبر.
لم تكن والدة جمال وحدها في المدرجات، إذ حضرت إلى جانب المقربين منه، بينهم صديقه المقرب منذ الطفولة صهيب، الذي تربى معه في حي روكافوندا بمدينة ماتارو، ويعتبره لامين بمثابة شقيق له.
وظهر صهيب وهو يحمل الطفل كين بين ذراعيه، كما حضر والد كين وشريك شيلا، إضافة إلى محمد عبد، ابن عم لامين جمال.
ونشرت الأم صورة جماعية للعائلة والأصدقاء وكتبت تعليقًا مؤثرًا: "العصابة جاهزة."
كشف لامين جمال خلال كأس العالم عن علاقته الاستثنائية بشقيقه الصغير، مؤكدًا أن سعادته الحقيقية لا ترتبط فقط بالانتصارات والألقاب.
وقال نجم إسبانيا: "يشعرني ذلك بالعاطفة لرؤية أخي سعيدًا، وأمي تعيش الحياة التي حلمت بها دائمًا. في النهاية، هذا ما أريده، إنه أكبر حلم للطفل، ويتجاوز كرة القدم وكل شيء آخر."
وأضاف: "أخي هو كل شيء بالنسبة لي، وكأنه ابني الخاص وأنا مغرم به تمامًا."
وخلال احتفالات التتويج، خطفت صور كين الأنظار، بعدما ظهر مرتديًا قبعة كبيرة تغطي جزءًا من عينيه، بينما وقف خلفه لامين يراقبه بعناية، كما ظهر في صورة أخرى مرتديًا قبعة شرطة استعارها من أحد عناصر الأمن في ملعب ميتلايف.
وحملت ليلة التتويج بالنسبة لجمال بعدًا رمزيًا خاصًا، بعدما واجه في النهائي أحد أكبر مصادر إلهامه، الأرجنتيني ليونيل ميسي.
ورغم فوزه على ميسي في نهائي المونديال، حافظ جمال على احترامه الكبير للأسطورة الأرجنتينية، الذي واساه بنفسه على أرض الملعب بعد الفوز عليه وضرب موعد مع النجمة الثانية للإسبان.
وبالتوازي مع احتفالاته العالمية، حظيت حياة لامين جمال العاطفية باهتمام كبير، خصوصًا مع ظهور صديقته إينيس غارسيا سانتوس، التي حرصت على دعمه خلال مشواره في كأس العالم.
وكان جمال قد أهدى أحد أهدافه في البطولة إلى والدته وصديقته وأصدقائه، قائلًا: "أهدي الهدف إلى والدتي، وصديقتي، وأصدقائي، وإلى الجميع في الوطن بمدينة ماتارو."
وتشير التقارير إلى أن جمال وغارسيا تعرفا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تبدأ علاقتهما في الظهور علنًا بعد مشاهدتهما معًا خلال عطلة في اليونان، ثم ظهورهما في مناسبة خاصة مرتبطة بنادي برشلونة.
وقالت غارسيا عن بداية علاقتهما: "بدأ الناس يروننا معًا عندما ذهبنا إلى اليونان، لكنني كنت أعرف لامين لفترة أطول بكثير من ذلك."
وأضافت: "لقد منحنا الأمر الوقت، وقضينا فترة طويلة نتحدث قبل أن نلتقي."
بين كأس العالم، وصورة الطفولة مع ميسي، واحتفاله مع شقيقه الصغير، ودعم عائلته وشريكته، يعيش لامين جمال واحدة من أكثر الفترات تأثيرًا في مسيرته.
ففي سن صغيرة، تحول اللاعب الإسباني إلى رمز لجيل جديد، جمع بين المجد الرياضي والتواضع الإنساني، ليكتب قصة مختلفة: قصة طفل حلم بأن يصبح مثل ميسي، ثم وجد نفسه يهزمه في نهائي كأس العالم ويرفع الكأس على منصة المجد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة