أمضى ليونيل ميسي أكثر من عقدين من الزمن في شق طريقه عبر كرة القدم الدولية، مواجهاً كل المنتخبات الفائزة بكأس العالم من البرازيل إلى فرنسا، لكن خصماً بارزاً واحداً ظل غائباً دائماً عن القائمة: إنجلترا.
وسيتغير ذلك يوم الأربعاء عندما تلتقي الأرجنتين مع المنتخب الأوروبي في نصف نهائي كأس العالم في أتلانتا، وهي مواجهة من العيار الثقيل وصفها الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم على موقعه الإلكتروني بأنها "المباراة التي يدين بها القدر لميسي".
واجه ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، منتخبات البرازيل وأوروغواي وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا خلال مسيرته، لكنه لم يسبق له أن التقى بإنجلترا.
كانت أقرب فرصة له هي مباراة ودية في جنيف في نوفمبر 2005، وهي المرة الأخيرة التي تواجه فيها الطرفان.
خسرت الأرجنتين 3-2 حيث سجل واين روني ومايكل أوين، الذي سجل هدفين، ليعوضا تأخر فريقهما بهدفي هيرنان كريسبو ووالتر صامويل. ومع ذلك، غاب ميسي عن تلك المباراة بعد طرده في مشاركته الدولية الأولى ضد المجر في وقت سابق من ذلك العام.
قال ميسي للصحفيين بعد فوز الأرجنتين 3-1 في ربع النهائي على سويسرا بعد التمديد يوم السبت: إنها مباراة خاصة لأنهم فريق عظيم وقوة كروية، ومن الرائع دائماً اللعب ضد فريق كهذا، مباراة من هذا النوع. نحن بحاجة للراحة لأننا عانينا من الكثير من الإرهاق، وهو ما يشعر به الفريق بوضوح، لنصل في أفضل حالة ممكنة لمواصلة القيام بما كنا نفعله: المنافسة.
نجت الأرجنتين من ثالث مباراة درامية على التوالي في الأدوار الإقصائية، بعد فوزها على الرأس الأخضر 3-2 بعد التمديد في دور الـ32، وتحقيقها عودة قوية للفوز على مصر 3-2 في دور الـ16 بعد تأخرها 2-0 قبل 11 دقيقة من النهاية.
ساهم ميسي بتمريرة حاسمة لهدف أليكسيس ماك أليستر الافتتاحي ضد سويسرا، لكنها كانت أول مباراة في كأس العالم منذ فوز الأرجنتين 2-0 في دور المجموعات على بولندا في قطر 2022 التي لم يسجل فيها ميسي.
قال ميكا ريتشاردز، محلل شبكة "بي بي سي": يمكن لإنجلترا أن تتفوق على الأرجنتين في الجري، لكن لديهم ذلك العبقري الصغير ميسي. الجميع يلعب من أجله. يجب أن يكون الجميع متحمسين. مراقبته مستحيلة لأنه لا يركض للخلف.
ستضيف مواجهة إنجلترا فصلاً آخر إلى واحدة من أكثر منافسات كرة القدم شحناً عاطفياً، والتي تشكلت عبر عقود من الدراما الرياضية والتوتر السياسي، بينما تمنح ميسي مكاناً في مباراة أنتجت بعضاً من أكثر ذكريات كرة القدم رسوخاً في الأرجنتين.
المصدر:
العربيّة