يعيش المنتخب الإنجليزي حالة من الترقب قبل مواجهته المرتقبة أمام النرويج في ربع نهائي كأس العالم 2026، بعدما باتت مشاركة المدافع مارك غويهي محل شك بسبب إصابة في أوتار الركبة تعرض لها خلال الفوز المثير على المكسيك (3-2) في دور الـ16.
ويخضع قلب الدفاع الإنجليزي لتقييم طبي يوم الجمعة من أجل تحديد مدى جاهزيته لخوض مواجهة السبت، بعدما كان الجهاز الفني بقيادة توماس توخيل يأمل في البداية أن تكون الإصابة مجرد إجهاد عضلي.
لكن المؤشرات الأولية تشير إلى وجود تمزق في أوتار الركبة، ما يضع مشاركة لاعب مانشستر سيتي في دائرة الشك، رغم رغبة غويهي الكبيرة في اللحاق بالمباراة وتمسكه بإمكانية العودة في الوقت المناسب.
وإذا فشل المدافع الإنجليزي في المشاركة بالتدريبات الجماعية قبل اللقاء، فإن فرص ظهوره أمام النرويج ستتراجع بشكل كبير، خصوصًا في ظل التهديد الكبير الذي يمثله المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، هداف البطولة برصيد 7 أهداف.
ولا يرغب توخيل في المجازفة بإشراك أي لاعب غير جاهز بالكامل أمام منتخب يمتلك قوة هجومية كبيرة، خاصة أن هالاند أثبت خلال البطولة قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
في المقابل، تلقى المنتخب الإنجليزي دفعة إيجابية بعودة الظهير الأيمن ريس جيمس إلى التدريبات الجماعية يوم الخميس، للمرة الأولى منذ تعرضه لإصابة في أوتار الركبة خلال مواجهة غانا في دور المجموعات.
ورغم أن لاعب تشيلسي لم يكمل الحصة التدريبية كاملة، فإن الجهاز الفني يعتقد أنه سيكون متاحًا لمباراة النرويج، شرط عدم ظهور أي آثار سلبية عقب عودته إلى التدريبات.
وتكتسب عودة جيمس أهمية كبيرة بالنسبة لتوخيل، في ظل الأزمة التي يعيشها المنتخب في مركز الظهير الأيمن بسبب الإصابات والإيقافات.
وتلقى الجهاز الفني ضربة أخرى بعدما واصل لاعب الوسط ديكلان رايس غيابه عن التدريبات بسبب إصابة فيروسية، لليوم الثاني على التوالي.
ويعاني رايس أساسًا من مشكلة عصبية تؤثر على أوتار الركبة وأسفل الظهر، قبل أن يزيد المرض من تعقيد وضعه البدني، ما دفع المنتخب الإنجليزي إلى اتخاذ إجراءات احترازية لتجنب انتشار العدوى داخل المجموعة.
ورغم التركيز الكبير على خطورة إيرلينغ هالاند، أكد نيكو أورايلي، لاعب وسط المنتخب الإنجليزي، أن النجم النرويجي ليس مصدر التهديد الوحيد في صفوف منافسهم.
وقال أورايلي خلال مؤتمر صحفي: "لا، إطلاقًا. لديهم لاعبون مميزون في جميع المراكز ويمكنهم تشكيل خطورة كبيرة. لقد أثبتوا ذلك في هذه البطولة بوصولهم إلى ربع النهائي وصنعهم التاريخ".
وأضاف: "لكن بالطبع، إذا نجحنا في الحد من خطورة هالاند، فسيكون ذلك عاملا حاسما".
وتحمل مواجهة السبت في ميامي طابعا خاصا بسبب وجود عدة مواجهات بين زملاء الأندية، إذ سيواجه هالاند زميليه في مانشستر سيتي، أورايلي والمدافع مارك غويهي، بينما يلتقي قائد النرويج مارتن أوديغارد بزميليه في أرسنال ديكلان رايس وبوكايو ساكا.
من جهته، أكد جناح أرسنال بوكايو ساكا أن المنتخب الإنجليزي يمتلك قوة هجومية لا تعتمد على لاعب واحد، مشيرًا إلى أن الفريق قادر على التسجيل من مختلف المراكز.
وقال ساكا: "لدينا خطورة فريدة، لأننا نستطيع صناعة وتسجيل الأهداف بطرق مختلفة"، رغم أن هاري كين وجود بيلينغهام سجلا 10 أهداف من أصل 11 هدفا للمنتخب حتى الآن.
وأشار اللاعب الإنجليزي إلى أن "الأسود الثلاثة" يمتلكون خبرة أكبر في الأدوار الإقصائية، لكنه شدد على ضرورة التركيز على المواجهة المقبلة فقط.
وقال: "هدفنا بالتأكيد هو الفوز بكأس العالم، لكن تركيزنا الآن منصب على مباراة النرويج. الطريق إلى اللقب لا يزال يتطلب الفوز بثلاث مباريات، وبعدها سنفكر في نصف النهائي".
وبلغ المنتخب الإنجليزي ربع النهائي بعد فوز دراماتيكي على المكسيك (3-2)، في مباراة خاض جزءًا كبيرًا منها بعشرة لاعبين عقب طرد المدافع جاريل كوانساه الذي تأكد غيابه عن مواجهة النرويج للإيقاف مباراتين.
وإذا لم يجهز غويهي، يمتلك توخيل خيارات بديلة في قلب الدفاع، أبرزها جون ستونز، ودان بيرن، وتريفوه تشالوباه، الذي استُدعي لتعويض إصابة تينو ليفرامينتو قبل انطلاق البطولة.
وتبقى مواجهة النرويج اختبارا حقيقيا لطموحات إنجلترا في استعادة المجد العالمي، في مباراة تجمع بين منتخب يبحث عن مواصلة حضوره بين الكبار، وآخر يكتب أول فصل له في ربع نهائي كأس العالم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة