أكد مدافع منتخب كاب فيردي، سيدني لوبيس كابرال أن فريقه لن يسمح لهيبة اسم ليونيل ميسي بالتأثير على تركيزه قبل مواجهة الأرجنتين في كأس العالم 2026، مشددا على أن التفكير في المنافس قبل المباراة قد يكون أول طريق إلى الهزيمة.
وقال كابرال، البالغ من العمر 23 عاما، في مقابلة مع صحيفة الغارديان (The Guardian) البريطانية: "إذا قلت لنفسك: إنه ميسي، فستفقد تركيزك تماما. نحن نركز على خطتنا وأسلوب لعبنا. عندما يلمس الكرة قد تدرك أنك تواجه ميسي، لكن علينا أن نفكر في فريقنا فقط".
وأضاف: "بعد المباراة يمكنني الاستمتاع بفكرة أنني لعبت أمامه، وآمل أيضا أن أحصل على صورة جميلة معه".
وتحدث الظهير الأيسر عن المسيرة الاستثنائية التي يحققها منتخب بلاده في مونديال 2026، بعدما دخل البطولة وسط توقعات متشائمة للغاية، إذ منحت نماذج التوقعات منتخب كاب فيردي فرصة لا تتجاوز 1% فقط للتأهل إلى الدور التالي، وهي نسبة عكست الفارق الكبير في الإمكانات والخبرة بينه وبين منافسيه.
وقال: "عندما رأينا هذه النسبة ضحكنا جميعا. قالوا إن فرصتنا 1% فقط، لكننا أثبتنا أن حتى 1% قد تكون كافية".
وأوضح أن هذه النسبة لم تؤثر في معنويات اللاعبين، بل تحولت إلى مصدر إضافي للتحفيز، مؤكداً أن الفريق دخل كل مباراة بعقلية تؤمن بأن كرة القدم لا تعترف بالحسابات المسبقة، وأن ما يحدث داخل الملعب هو وحده من يحدد النتائج.
وأضاف أن منتخب كاب فيردي، الذي يمثل دولة لا يتجاوز عدد سكانها نصف مليون نسمة، اعتاد على تحدي التوقعات، مؤكدا أن لاعبي الفريق يحبون لعب دور "الحصان الأسود"، ويستمدون قوة إضافية من التقليل المستمر من حظوظهم، وهو ما منحهم ثقة أكبر في مواجهة منتخبات تملك تاريخاً وإمكانات تفوقهم بكثير.
ورغم اعترافه بالمكانة الاستثنائية التي يحتلها ليونيل ميسي في تاريخ كرة القدم، أوضح كابرال أن قدوته في سنوات الطفولة لم تكن النجم الأرجنتيني، بل البرتغالي كريستيانو رونالدو، في حين ظل أكثر اللاعبين الذين ألهموه داخل الملعب هو الظهير البرازيلي السابق لريال مدريد مارسيلو، لما كان يتمتع به من مهارة وأسلوب لعب مميز.
وقال: "لا أحد يستطيع فعل ما يفعله ميسي. هو الوحيد القادر على مراوغة ثمانية لاعبين ثم التسجيل، لكن قدوتي كانت مارسيلو".
وأضاف مازحاً أنه إذا خُيّر بين الحصول على قميص ميسي أو مارسيلو، فإنه سيختار قميص الأخير دون تردد، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن معظم لاعبي منتخب كاب فيردي يخططون لطلب قميص قائد الأرجنتين عقب نهاية المواجهة، في ظل المكانة التي يحظى بها بين نجوم اللعبة.
وتأتي هذه التصريحات قبل المواجهة المرتقبة أمام الأرجنتين في ميامي صباح يوم السبت المقبل، 4 يوليو/تموز، في وقت يواصل فيه المنتخب الملقب بـ"القروش الزرقاء" كتابة قصة تاريخية في أول ظهور له بالمونديال، بعدما بلغ الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه.
وجاء العبور التاريخي بعد أداء بطولي تمثل في فرض التعادل على عملاقي الكرة العالمية، إسبانيا وأوروغواي، قبل أن يكون التعادل الثالث أمام السعودية كافيا لتأمين التأهل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة