أعدت صحيفة ذا أثلتيك (The Athletic) ترتيب جميع صفقات أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسم 2025-2026، في قائمة ضخمة شملت 189 صفقة، استنادا إلى تأثير اللاعبين في أنديتهم مقارنة بقيمة التعاقدات والتوقعات التي صاحبت انتقالهم.
واعتمد التصنيف على الأداء الفعلي للصفقات خلال الموسم، وليس فقط على موهبة اللاعبين أو قيمتهم المستقبلية، ما أدى إلى وجود أسماء كبيرة بين أسوأ التعاقدات، مقابل بروز صفقات منخفضة التكلفة حققت نجاحا لافتا.
جاء انتقال هارفي إليوت من ليفربول إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة في المركز الأخير بالقائمة، بعدما فشل اللاعب في فرض نفسه ضمن تشكيلة المدرب أوناي إيمري، مكتفيا بثلاث مباريات أساسية فقط طوال الموسم.
كما وُصفت صفقة انتقال أرماندو برويا إلى بيرنلي مقابل 20 مليون جنيه إسترليني (نحو 25.5 مليون دولار) بأنها من أسوأ تعاقدات الموسم، بعدما واصل المهاجم الألباني معاناته التهديفية واكتفى بأرقام متواضعة.
وضمت القائمة أيضا صفقة انتقال ألكسندر إيزاك من نيوكاسل يونايتد إلى ليفربول مقابل 125 مليون جنيه إسترليني (نحو 159.4 مليون دولار)، إذ اعتبرت الصحيفة أن موسمه الأول كان "كارثيا" مقارنة بحجم التوقعات، بسبب الإصابات وتراجع مردوده الهجومي.
كذلك تعرض يوان ويسا لانتقادات حادة بعد انتقاله إلى نيوكاسل مقابل 55 مليون جنيه إسترليني (نحو 70.1 مليون دولار)، في صفقة وُصفت بأنها "شراء متأخر بدافع الذعر" بعد مساهمة محدودة جدا خلال الموسم.
وبحسب التقرير، كانت أندية مثل وولفرهامبتون واندررز ووست هام يونايتد وبرينتفورد من أكثر الفرق تضررا بسبب فشل عدد من صفقاتها الجديدة، سواء بسبب الإصابات أو سوء الاختيار الفني.
وتوقف التقرير عند تجربة الكولومبي جون أرياس مع وولفرهامبتون، معتبرا أنها رمز لموسم النادي السيئ، بعدما سجل هدفا واحدا فقط قبل بيعه مجددا إلى الدوري البرازيلي.
كما انتقدت الصحيفة بعض التعاقدات التي لم تحصل أصلا على فرصة حقيقية للمشاركة، سواء بسبب الإعارات أو الإصابات أو قرارات المدربين، ما جعل بعض الصفقات تبدو "عديمة الجدوى" طوال الموسم.
وأشار التقرير إلى أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أنفقت ما يقارب 3.4 مليارات جنيه إسترليني (نحو 4.3 مليارات دولار) خلال سوقي الانتقالات الصيفية والشتوية، في رقم يعكس استمرار القوة المالية الهائلة للدوري الإنجليزي الممتاز مقارنة ببقية الدوريات الأوروبية.
لكن القائمة أظهرت في المقابل أن ضخامة الإنفاق لا تعني بالضرورة نجاح الصفقات، إذ تحولت بعض الأسماء اللامعة إلى عبء فني ومالي على أنديتها، بينما نجحت تعاقدات أقل شهرة وتكلفة في تقديم مستويات فاقت التوقعات.
ويعكس هذا التصنيف حجم المخاطرة التي باتت ترافق سوق الانتقالات الحديثة، خاصة في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تتحول بعض الصفقات خلال أشهر قليلة فقط من "ضربة كبرى" إلى مثال جديد على سوء التخطيط والهدر المالي في كرة القدم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة