على مدار تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم، كانت الأهداف دائما هي اللحظات الأكثر إثارة التي تنتظرها الجماهير، لكن بعض هذه الأهداف اكتسب قيمة خاصة لأنها جاءت من لاعبين في سن صغيرة للغاية.
فبينما يحتاج كثير من النجوم إلى سنوات طويلة للوصول إلى أكبر مسرح كروي في العالم، نجح عدد من المواهب الشابة في اقتحام البطولة مبكرا وتسجيل أهدافهم الأولى وهم لا يزالون في مرحلة المراهقة، ليكتبوا أسماءهم في سجلات التاريخ منذ البداية.
ويظل الأسطورة البرازيلية بيليه الاسم الأبرز في هذه القائمة، إذ يحتفظ بلقب أصغر لاعب يسجل هدفا في تاريخ المونديال حتى اليوم. فقد سجل هدفه الشهير بعمر 17 عاما و239 يوما خلال دور الثمانية بكأس العالم 1958 في السويد، عندما قاد منتخب البرازيل لكرة القدم للفوز 1-0 على منتخب ويلز لكرة القدم.
ولم يكن ذلك الهدف مجرد رقم قياسي، بل كان بداية انطلاقة أسطورية لواحد من أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، حيث واصل بيليه تألقه في البطولة وساهم في تتويج البرازيل باللقب.
وفي المركز الثاني يأتي المكسيكي مانويل روزاس الذي سجل هدفه بعمر 18 عاما و93 يوما خلال النسخة الأولى من البطولة في كأس العالم 1930، في المباراة التي جمعت منتخب المكسيك لكرة القدم مع منتخب الأرجنتين لكرة القدم.
وعلى الرغم من خسارة المكسيك المباراة بنتيجة 3-6 ، فإن هدف روزاس ظل علامة تاريخية بوصفه أحد أصغر الهدافين في البطولة.
ومع تطور كرة القدم وازدياد سرعة اللعب وقوة المنافسة، استمرت المواهب الشابة في فرض نفسها على أكبر مسرح كروي في العالم.
ومن أبرز هؤلاء الإسباني غافي، الذي سجل هدفه بعمر 18 عاما و110 أيام خلال فوز منتخب إسبانيا على نظيره كوستاريكا بنتيجة 7-0 في دور المجموعات من كأس العالم 2022 في قطر، ليصبح أحد أصغر اللاعبين تسجيلا للأهداف في تاريخ المونديال.
كما تضم القائمة النجم الإنجليزي السابق مايكل أوين، الذي أعلن عن نفسه بقوة في كأس العالم 1998 عندما سجل هدفه الأول بعمر 18 عاما و190 يوما خلال مواجهة منتخب رومانيا لكرة القدم في دور المجموعات. ورغم خسارة إنجلترا المباراة، فإن أوين أثبت في تلك البطولة أنه أحد أبرز المواهب الهجومية في أوروبا آنذاك.
ومن بين الأسماء التي سطعت مبكرا أيضا الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي سجل هدفه الأول في المونديال بعمر 18 عاما و357 يوما خلال فوز منتخب الأرجنتين لكرة القدم الكبير 6-0 على منتخب صربيا والجبل الأسود لكرة القدم في كأس العالم 2006، وكان ذلك الهدف بداية مسيرة طويلة لميسي في البطولة انتهت لاحقا بتتويجه باللقب مع الأرجنتين في نسخة عام 2022 بقطر.
كما شهدت نسخة 2014 في البرازيل، بروز اسم الأمريكي جوليان غرين الذي سجل هدفا تاريخيا بعد دقيقتين فقط من دخوله إلى أرض الملعب في مواجهة منتخب بلجيكا في دور الـ16، ليصبح أحد أصغر اللاعبين الذين يسجلون في الأدوار الإقصائية.
وتطول القائمة لتشمل أسماء بارزة مثل البلجيكي ديفوك أوريجي (مونديال 2014)، والإنجليزي جود بيلينغهام في مونديال 2022، وبالتأكيد الفرنسي كيليان مبابي، الذي سجل هدفه الأول بعمر 19 عاما و183 يوما أمام بيرو في مونديال 2018، قبل أن يقود بلاده لمنصة التتويج في البطولة نفسها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة