في واحدة من أغرب القصص في كرة القدم الحديثة، يواصل لامبرتو بورانغا تحدي الزمن، بعدما ظهر اسمه رسميًا في قاعدة بيانات لعبة "فوتبول مانجر 26" (Football Manager 26)، كأكبر لاعب سنًا يتم إدراجه في تاريخ السلسلة.
بورانغا، الذي بدأ مسيرته الاحترافية عام 1961، لا يزال حاضرًا في الملاعب حتى اليوم. الحارس الإيطالي خاض أكثر من 100 مباراة في دوري الدرجة الأولى الإيطالي مع أندية مثل فيورنتينا وبريشيا وتشيزينا، قبل أن يصنع رقمًا قياسيًا لافتًا في أكتوبر الماضي.
فقد شارك، بعمر 83 عامًا، مع فريق تريفانا في الدرجة السابعة خلال مواجهة أمام فولينيو، ليصبح أكبر لاعب يشارك في مباراة رسمية منظمة في تاريخ إيطاليا، وهو إنجاز مرشح للاستمرار لسنوات طويلة.
ورغم أن المباراة انتهت باستقباله خمسة أهداف قبل استبداله في الشوط الثاني بالحارس ماوريتسيو روسي (26 عامًا)، فإن بورانغا قدّم تقييمًا واقعيًا لأدائه قائلاً: "ارتكبت خطأين، لكنني قمت بثلاث أو أربع تصديات جيدة".
وفي عام 2009 عاد إلى الأضواء بانضمامه إلى نادي أميتو، قبل أن يواصل اللعب مع أندية مثل بابيانو وماروتيز، وصولًا إلى تريفانا، حيث لا يزال مسجلاً ضمن صفوف الفريق.
وبحسب حساب "باشين فور إف إم"، جاء إدراج اسمه في اللعبة مصحوبًا بخطأ في تحديد عمره، في إشارة لافتة إلى صعوبة استيعاب مسيرته الطويلة، خصوصًا أنه وُلد خلال الحرب العالمية الثانية.
كما أشار الحساب إلى أن مشاركته في 14 أكتوبر 2025 كرّسته رسميًا كأكبر لاعب في تاريخ الكرة الإيطالية.
وفي تصريحات لوكالة (أناسا)، شبّه بورانغا حاله بالنجم الكرواتي لوكا مودريتش، مؤكدًا أن الموهبة لا ترتبط بالعمر، وأن مفهوم اللاعب الكبير سنًا تغيّر في كرة القدم الحديثة.
وإلى جانب مسيرته الكروية، يملك بورانغا سجلًا مميزًا في ألعاب القوى، إذ تُوّج بميداليات ذهبية في بطولات الماسترز، وحقق أرقامًا قياسية عالمية، أبرزها قفزة بلغت 5.47 متر في الوثب الطويل بعد سن 65، و10.75 متر في الوثب الثلاثي بعد تجاوزه السبعين، في دليل إضافي على استمرارية استثنائية تتجاوز حدود كرة القدم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة