آخر الأخبار

صدام مبكر بين الفيفا والتقاليد الأمريكية قبل مونديال 2026

شارك

أحدثت جملة "توضيحية" نُشرت على الموقع الإلكتروني للجنة المنظمة لكأس العالم في مدينة بوسطن عاصمة ولاية ماساتشوستس، موجة من الغضب والاستنكار عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما كشفت عن توجه لحظر تقاليد "التجمعات الجماهيرية" المعروفة بـ (Tailgating) خلال البطولة المرتقبة صيف عام 2026.

جذور الأزمة: خطأ مطبعي أم سياسة خفية؟

بدأت الأزمة عندما أعلن موقع اللجنة المنظمة في بوسطن، "بوسطن 26" أن التجمعات الجماهيرية في مواقف السيارات -وهي طقس اجتماعي مقدس في الرياضة الأمريكية- لن تُقام في ملعب "جيليت" خلال البطولة، مرجعةً السبب إلى سياسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 فرنسا تختتم استعداداتها لكأس العالم بمواجهة أيرلندا الشمالية
* list 2 of 2 “نأمل انتهاء هذا الكابوس قريبا”.. الاتحاد الألماني يوجه طلبا لترمب لضمان نجاح كأس العالم end of list

ورغم أن الموقع قام لاحقاً بتحديث الصياغة وحذف الإشارة المباشرة لسياسات الفيفا، إلا أن الغضب كان قد انتشر بالفعل، مما دفع الفيفا للخروج عن صمتها.

موقف الفيفا

في تصريح خاص لصحيفة "ذا أثليتيك"، حاول متحدث باسم الفيفا تهدئة الأجواء، قائلاً: "لا تملك الفيفا سياسة رسمية تقيد التجمعات حول السيارات المتوقفة (تناول الطعام والشراب) في محيط الملاعب. ومع ذلك، قد تُفرض قيود خاصة ببعض الملاعب بالتنسيق مع سلطات السلامة العامة في المدينة المضيفة، بناءً على اللوائح المحلية".

تشير المصادر والوثائق التنظيمية إلى أن العائق الحقيقي ليس "رغبة" الفيفا في منع الاحتفالات، بل في المتطلبات الأمنية الصارمة. فوفقاً لإرشادات الملاعب:


* المحيط الخارجي: تفرض الفيفا إنشاء "خط أمني" حول الملاعب لضمان عدم دخول غير المصرح لهم وتوفير مسافة آمنة ضد أي تهديدات.
* تفاوت الملاعب: سيتم تقييم كل ملعب على حدة؛ ففي حين يمتلك ملعب (آت آند تي) في دالاس مساحات شاسعة قد تسمح ببعض التجمعات، تعاني ملاعب أخرى مثل "لومين فيلد" في سياتل من ضيق المساحة ووقوعها في قلب المناطق الحضرية، مما يجعل "التيلجيت" مستحيلاً لوجستياً.

أزمة تكاليف تلوح في الأفق

ولم يتوقف استياء الجماهير عند "التقاليد الاجتماعية"، بل امتد ليشمل الأعباء المالية غير المسبوقة لبطولة 2026:

إعلان

* المواصلات: كشفت تقارير أن هيئة النقل في نيوجيرسي تعتزم فرض رسوم تصل لـ 100 دولار لرحلة القطار إلى ملعب "ميتلايف"، وهو ما يعادل 7 أضعاف السعر المعتاد.
* الإقامة والتذاكر: يواجه المشجعون تكاليف إقامة "باهظة" وأسعار تذاكر هي الأعلى في تاريخ المونديال.

بينما تصر الفيفا على أنها منظمة "غير ربحية" تعيد توزيع عوائدها لتطوير اللعبة في 211 دولة، يرى المشجع في أمريكا الشمالية نفسه أمام نسخة "معقمة أمنياً" ومكلفة مادياً، قد تفتقد لروح الملاعب المعتادة التي تميز القارة.

وتنتظر الجماهير الآن الإعلانات التفصيلية لكل مدينة مضيفة لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم الحفاظ على تقاليدهم خلف "أسوار" الفيفا الأمنية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا