في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تواجه كرة القدم الإسبانية في الفترة الأخيرة موجة جديدة من الانتقادات اللاذعة بعد ظهور مقطع فيديو يوثق قيام رئيس نادي سي دي كولونيا موسكاردو (CD Colonia Moscardó)، المنافس في الدرجة الرابعة، بمطاردة لاعبيه المسلمين بقطع من لحم الخنزير الإيبيري. الحادثة التي وصفها متابعون بأنها "عنصرية ومهينة"، تأتي في وقت حساس تعاني فيه الرياضة الإسبانية من أزمات متلاحقة تتعلق بالتمييز.
بدأت القصة عندما نشر رئيس النادي، خافي بوفيس (Javi Poves)، مقطعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي يروج فيه لمنتجات لحم الخنزير كهدايا للمباراة القادمة.
وظهر بوفيس في الفيديو وهو يطارد اللاعبين المسلمين في الفريق صارخا: "كلوا لحم الخنزير!". ورغم قيامه بحذف الفيديو لاحقا، إلا أن موجة الغضب كانت قد اشتعلت بالفعل، مما أجبر النادي على إصدار توضيح.
وفي فيديو تبريري مدته ثلاث دقائق، وصف بوفيس ما حدث بأنه "مزحة أسيء فهمها"، مدعيا أنه كان يحاول إضفاء جو من المرح ولم يقصد إهانة أي دين.
وقال: "من المؤسف أن يتم ربط عمل تم بنية طيبة بعدم الاحترام أو الأخلاق المتدنية. أعتذر لمن شعر بالإهانة، لكنني أظن أنكم تسلكون الطريق الخطأ في تفسير الأمور".
لا يعد بوفيس (39 عاما) غريبا على القضايا الجدلية؛ فمسيرته المهنية مليئة بالمواقف الغريبة، منها:
تحت الضغوط الشعبية والإعلامية، أعلن بوفيس استقالته من رئاسة النادي في الأول من أبريل/نيسان، مع بقائه في مجلس الإدارة.
وفي فيديو وداعي "درامي"، أعلن اعتزاله كرة القدم نهائيا للتحول إلى مهنة رعي الأغنام وزراعة الطماطم والباذنجان، شاكرا من دعمه في مسيرته "الملونة".
تزامنت هذه الفضيحة مع حوادث أخرى عززت من صورة التوتر العرقي في الملاعب الإسبانية:
وأدان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز هذه السلوكيات، بينما انتقد اللاعب الدولي لامين جمال -وهو مسلم- قلة الاحترام والجهل السائد لدى فئة من المشجعين.
تضع حادثة "لحم الخنزير" المنظومة الرياضية الإسبانية أمام اختبار حقيقي؛ فبينما يراها المسؤولون "دعابة"، يراها المجتمع الدولي دليلا على تغلغل ثقافة التمييز التي تتطلب إجراءات عقابية حازمة تتجاوز مجرد الاعتذارات أو الاستقالات الفردية.
المصدر:
الجزيرة