سيكون ملعب "سبوتيفاي كامب نو" غدا الأربعاء في الساعة العاشرة مساء (بتوقيت الدوحة ومكة المكرمة)، مسرحا للفصل الأول من الصدام بين برشلونة وأتلتيكو مدريد، في معركتهما على إحدى بطاقات التأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
المواجهة الكبيرة تحمل الكثير من الحسابات الفنية والتاريخية بين فريقين يعرف كل منهما الآخر جيدا.
يدخل برشلونة المباراة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الأخير على أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني، حيث سجل روبرت ليفاندوفسكي هدفا متأخرا منح الفريق الكتالوني انتصارا ثمينا 2-1، وساعده على توسيع الفارق في صدارة "الليغا" مع غريمه التقليدي ريال مدريد إلى سبع نقاط.
ورغم التفوق المحلي مؤخرا، فإن التاريخ الأوروبي بين الفريقين يميل لصالح أتلتيكو مدريد؛ إذ خسر برشلونة المواجهتين السابقتين في دور الثمانية أمام الفريق المدريدي.
ففي موسم 2013-2014، خسر برشلونة بنتيجة 1-2 بمجموع المباراتين، قبل أن يتكرر السيناريو في موسم 2015-2016 عندما تفوق أتلتيكو بنتيجة 3-2.
كما أن برشلونة لم يحقق سوى فوز واحد في آخر أربع مباريات أوروبية أمام أتلتيكو مدريد، وسجل خلالها ثلاثة أهداف فقط، وهو ما يعكس صعوبة المواجهات بين الطرفين قاريا.
لكن الواقع الحالي يختلف كثيرا؛ حيث يعيش برشلونة فترة مميزة تحت قيادة المدرب هانسي فليك، إذ لم يتعرض الفريق لأي خسارة في جميع المسابقات منذ نحو شهرين.
ويبدو الفريق الكتالوني في أفضل حالاته الهجومية، خاصة بعد العروض القوية التي قدمها في دور الـ16، حين اكتسح نيوكاسل بنتيجة إجمالية 8-3 في مجموعي المباراتين، تضمنت فوزا كاسحا 7-2 في لقاء الإياب.
ويعتمد برشلونة على مجموعة من اللاعبين الموهوبين في الخط الأمامي، يتقدمهم النجم الشاب لامين جمال، الذي يقدم موسما استثنائيا، إلى جانب خبرة ليفاندوفسكي وقدرة الفريق على التنوع الهجومي، وهو ما يجعل برشلونة أحد أخطر الفرق في البطولة هذا الموسم.
في المقابل، يدخل أتلتيكو مدريد المباراة في وضع مختلف تماما، حيث تعرض الفريق لثلاث هزائم متتالية في جميع المسابقات، كان آخرها أمام برشلونة في الدوري.
ورغم هذه النتائج، فإن فريق المدرب دييغو سيميوني لا يزال يتمتع بقدرة كبيرة على المنافسة في البطولات الإقصائية، خاصة في دوري الأبطال الذي يجيد فيه اللعب بأسلوب دفاعي منظم مع الاعتماد على المرتدات.
ويحتل أتلتيكو المركز الرابع في ترتيب الدوري الإسباني، متقدما بفارق 12 نقطة عن ريال بيتيس، وهو ما يمنح الفريق قدرا من الراحة للتركيز على دوري الأبطال ونهائي كأس ملك إسبانيا المرتقب أمام ريال سوسيداد. وكان الفريق قد بلغ دور الثمانية بعد مواجهة مثيرة أمام توتنهام، حيث تأهل بمجموع مباراتين بنتيجة 7-5.
من المتوقع أن تكون المواجهة تكتيكية بامتياز؛ إذ سيحاول برشلونة فرض أسلوبه الهجومي والسيطرة على الكرة، بينما سيعتمد أتلتيكو مدريد على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي الذي يشتهر به فريق سيميوني. وقد يكون الحسم في مباراة الذهاب مهما للغاية، خاصة بالنسبة لبرشلونة الذي يسعى لتحقيق نتيجة مريحة قبل مواجهة الإياب في مدريد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة