آخر الأخبار

كرة القدم الصومالية تتحول ببطء إلى لعبة نسائية

شارك
لاعبات منتخب الصومال تحت 17 سنة لكرة القدم في حصة تدريبية على ملعب المهندس ياريسو في مقديشو

هتف مئات الصوماليين بحماسة وهم يشاهدون فريقين من الشابات يلعبن كرة القدم في أحد ملاعب مقديشو، في مشهد كان من المستحيل تصوره في هذا البلد المحافظ الذي مزقته النزاعات قبل بضع سنوات فقط.

فمثل هذه المناسبات كانت حتى وقت قريب مهددة بشدة في العاصمة الصومالية من قبل حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تعارض الأنشطة الترفيهية مثل كرة القدم، خصوصاً عندما تمارسها النساء.

وخلال مباراة الثلاثاء، كان المدرج الرئيسي في الغالب مقسوماً بين الجنسين، لكنه ضم أيضاً بعض الرجال والنساء يجلسون معاً.

وقد حقق فريق إيلايس فوزاً ساحقاً على ناسيب بنتيجة 5-0، من دون أن يؤثر ذلك على الأجواء الاحتفالية.

وقال المشجع علي محي الدين: لو كنت في مقديشو قبل بضع سنوات، لما كان ممكناً إقامة مناسبة كهذه، مع فريقين نسائيين يلعبان كرة القدم. لكن مع مرور الوقت، الأمور تتحسن.

وأُطلقت بطولة كرة القدم النسائية عام 2024 وشاركت فيها بداية 80 لاعبة فقط.

لكن بعد أقل من عامين، ارتفع العدد إلى 600 مشاركة ضمن 10 فرق، معظمها من مقديشو، إضافة إلى فرق من مناطق أخرى في البلاد.

وقال رئيس الاتحاد الصومالي لكرة القدم علي عبدي محمد: لم يكن أحد ليتخيل أن النساء الصوماليات سيلعبن الكرة يوماً في بلد كان المسلحون يمنعون فيه حتى الرجال من اللعب بحجة أن كرة القدم غير إسلامية.

وأضاف لوكالة "فرانس برس": لكن ما لم نكن نجرؤ حتى على الحلم به أصبح واقعاً.

وأقر بأن ليس كل العائلات في هذا البلد المسلم المحافظ تسمح لبناتها باللعب، لكنه أشار إلى أنهم لم يواجهوا أي اعتراضات جدية.

ورغم الشغف الكبير لدى الصوماليين بمتابعة كرة القدم الأوروبية، فإن الفرق المحلية عانت الإهمال طويلاً.


ويحتل المنتخب الصومالي للرجال حالياً المركز 200 في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا)، متقدماً على عدد قليل من الدول الصغيرة.

أما فريق السيدات الذي خاض أول مباراة ودية له في أكتوبر في جيبوتي، فلا يزال خارج التصنيف الدولي.

لكن هذا الوضع قد يتغير قريباً، إذ تستعد "ملكات المحيط" لخوض أول بطولة دولية لهن ضمن فئة تحت 17 عاماً في مايو المقبل في تنزانيا.

وقالت راماس عبدي صلاح، لاعبة خط الوسط في المنتخب والتي ترتدي مثل زميلاتها لباساً رياضياً فوق قميص طويل الأكمام وجوارب سميكة وغطاء رأس أسود، إن "اللعب بالنسبة للنساء ليس عيباً ولا مُحرَّماً".

وأضافت الشابة البالغة 17 عاماً: كما ترون، أنا مغطاة بالكامل باستثناء وجهي ويديّ. لم أتلق أي تعليقات سيئة، مشيرة إلى أنها تحظى بدعم عائلتها.

أما حارسة المرمى نجمة علي أحمد، فقد خاضت مباراة صعبة الثلاثاء وتلقت خمسة أهداف.

لكن ذلك لن يؤثر على حبها للعبة، موجهة "رسالة للاعبات كرة القدم: اعملن من أجل حلم الانضمام إلى المنتخب الوطني".

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا