يتطلع منتخب إيطاليا للعودة إلى أجواء كأس العالم بعد عياب مهين عن نسختي 2018 و2022 معتمدا على ترسانة من اللاعبين المخضرمين الذين كانوا جزء من الخيبتين السابقتين.
ويجد المنتخب الإيطالي نفسه اليوم أمام مفترق طرق تاريخي؛ فبعد غياب كارثي عن نسختي 2018 و2022، لم يعد "الأتزوري" ذلك العمق المرعب في القارة العجوز، بل تحول إلى عملاق يبحث عن استعادة هويته عبر بوابة الملحق الأوروبي للمرة الثالثة توالياً.
المواجهة القادمة ضد إيرلندا الشمالية في برغامو ليست مجرد مباراة تأهيلية، بل هي معركة لكسر "عقدة الملحق" وتفادي غياب مونديالي قد يمتد لـ 12 عاماً.
وأعلن جينارو غاتوزو عن تشكيلة المنتخب الإيطالي لخوض مباريات الملحق المؤهل لكأس العالم في نهاية مارس/آذار، والتي ضمت 28 لاعبا بينهم ثلاثة لاعبين لم يسبق لهم تمثيل المنتخب.
ونظرًا لأهمية هذه المناسبة، قرر غاتوزو، كما هو متوقع، الاعتماد على مجموعة من اللاعبين الموثوق بهم وذوي الخبرة.
ومن المتوقع أن يبدأ كل من أليساندرو باستوني، وريكاردو كالافيوري، وفيديريكو ديماركو، وساندرو تونالي، ونيكولو باريلا المباراة ضد أيرلندا الشمالية.
تضم التشكيلة الحالية 10 لاعبين عاصروا مرارة الغياب في 2018 و2022، وهم اليوم يحملون عبء الخبرة والتعويض:
هؤلاء اللاعبون هم الوحيدون في غرفة الملابس الذين تذوقوا مرارة الخيبة في ملحق 2018 أمام السويد، وصدمة مقدونيا الشمالية في 2022.
إن وجودهم في القائمة يعمل كسلاح ذي حدين؛ فهم يمتلكون "الخبرة المؤلمة" التي تمنع الاستهتار أمام خصم مثل أيرلندا الشمالية، لكنهم أيضا يحملون ضغطا ذهنيا هائلا، لأن أي تعثر جديد سيعني وصم جيلهم تاريخيا بأنه "الجيل الذي أضاع هيبة إيطاليا المونديالية".
بينما يعاني الدوري الإيطالي من نقص المواهب المحلية (33% فقط)، يمثل هؤلاء العشرة الصفوة التي تلعب بانتظام في مستويات عالية (دوري الأبطال):
يمنح باستوني ودي لورينزو ومانشيني المدرب مرونة في التحول بين دفاع 3 أو 4 لاعبين، وهو أمر حيوي لمواجهة الكرات الطولية الأيرلندية.
ويشكل باريلا ولوكاتيلي الرابط بين "إيطاليا القديمة" التي تعتمد على التكتيك و"إيطاليا الجديدة" التي تحاول مجاراة السرعة البدنية العالمية.
في مباريات الملحق التي غالبا ما تتسم بالتكتل الدفاعي، تبرز أهمية بيراردي في العرضيات وسبيناتزولا في الاختراق من الأطراف لخلخلة الدفاع.
المصدر:
الجزيرة