من المعروف عن الأطفال الصغار أنهم لا يحبون تناول الخضروات. ومع ذلك، يبدو أن باحثين في جامعة "دورهام" البريطانية قد توصلوا إلى كيفية تمكّن الأمهات من التصدي لهذه الإشكالية وإيجاد حل لها.
وفق صحيفة "الغارديان" ، تُظهر نتائج دراسة حديثة نشرت من قبل صحيفة "تاغس أنتسايغر" الألمانية أن الأطفال الصغار يكونون أقل عرضة لإبداء رد فعل سلبي تجاه رائحة الخضروات التي تعرّضوا لها بشكل متكرر قبل ولادتهم. بمعنى أنه ينبغي على الأم أن تتناول أنواع الخضروات التي تعتزم تقديمها لطفلها بعد ولادته، وذلك أثناء فترة حملها.
في إطار دراسة طويلة الأمد، جرى تقصّي ردود فعل أطفال في سن الثالثة تجاه رائحة الجزر والكرنب. وقبل ذلك، كانت أمهات هؤلاء الأطفال قد تلقّين كبسولات تحتوي على الجزر أو الكرنب لتناولها خلال المراحل المتأخرة من الحمل.
أظهر الأطفال في سن الثالثة، الذين تناولت أمهاتهم كبسولات الكرنب أثناء الحمل، رد فعلٍ أقل سلبيةً تجاه رائحة هذه الخضروات. ومع ذلك، فقد عبّسوا بوجوههم عند شم رائحة الجزر، وذلك وفقاً لما ذكرته الدراسة. كما كشفت الدراسة أن العكس صحيح أيضاً؛ إذ أبدى الأطفال الذين تناولت أمهاتهم كبسولات الجزر أثناء الحمل رد فعلٍ أكثر سلبيةً تجاه الكرنب مقارنةً برد فعلهم تجاه الجزر.
وأوضحت البروفيسورة ناديا رايسلاند، المؤلفة الرئيسية للدراسة، وفق صحيفة "الغارديان" بأنه يمكن ملاحظة أن الأطفال يواصلون تفضيل الخضروات التي سبق لهم التعرف عليها لها وهم لا يزالون في الرحم.
ومن هنا تشير الباحثة إلى الاستنتاج التالي: وهو أن التعرض لمذاقٍ معين خلال المراحل المتأخرة من الحمل قد يؤدي إلى "تكوّن ذاكرة طويلة الأمد لذلك المذاق أو تلك الرائحة لدى الأطفال. مما قد يُشكّل عاداتهم الغذائية لسنواتٍ عديدةٍ تلي الولادة". وتشير إلى أن إحدى النتائج المترتبة على هذه الرؤية الجديدة قد تكون "مجتمعاً أكثر صحة".
تحرير: ابتسام فوزي
المصدر:
DW