دون أدنى شك، ستتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية، مساء اليوم، صوب العاصمة الرياض، وتحديدا ملعب المملكة آرينا، لمتابعة قمة الإبداع الكروي والمتعة الفنية، حينما تنطلق صافرة بداية كلاسيكو الكبيرين الهلال والأهلي، الذي يأتي لحساب الجولة الـ20 لدوري روشن السعودي للمحترفين، ويأتي في وقت مميز نظير أن الفريقين الكبيرين يمران بمرحلة فنية رائعة، ويتنافسان على اللقب، وكل ما يفصلهما قبل القمة المنتظرة 3 نقاط تصب في مصلحة الزعيم، وكل منهما قدم خلال الجولات السابقة مستويات فنية رائعة يشار لها بالبنان، وتعد مواجهة اليوم بمثابة معركة فرد العضلات، لذا فإن المسمى المناسب للقمة حاليا هو كلاسيكو فرد العضلات، لأن كلا من الزعيم والنخبوي سيرمي بكل ثقله من أجل تجاوز عقبة من أصعب العقبات التي ستواجه في نحو تحقيق اللقب.
غزارة تهديفية
دوما ما تشهد مواجهات العملاقين القوة والإثارة والكثافة الجماهيرية، والغزارة التهديفية، وخير شاهد على ذلك موقعتهما الرائعة في مرحلة الذهاب التي جمعتهما في الجولة الثالثة على ملعب الإنماء وانتهت بتعادلهما 3 /3، بعد قمة فرض الهلال سيطرته على شوطها الأول وأنهاه متقدما بثلاثية نظيفة، لكن الأهلي عاد شرسا في الحصة الثانية وأدرك التعادل، لذا فإن المتوقع أن تتسم القمة بالمتعة والحضور الذهني والتركيز الكبير من قبل نجوم الفريقين.
ويخوض الزعيم المواجهة وهو يتصدر الدوري بـ46 نقطة، ويريد مسح آثار تعثريه السابقين في الجولتين الماضيتين بالتعادل مع الرياض والقادسية مما قلص الفارق بينه وبين أقرب مطارديه إلى 3 نقاط، بعد أن وصل إلى 7 نقاط، ويطمح إلى إبعاد أحد منافسيه عن طريقه وتوسيع الفارق بينهما إلى 6 نقاط، فيما القلعة يدخل القمة وهو الثالث برصيد 43 نقطة، ومسجلا 8 انتصارات متتالية خلال آخر 8 مباريات، وسط توهج كبير للاعبيه، ويريد أن يسجل انتصارا تاسعا على التوالي ومن ثم معادلة منافسه نقطيا، والتفوق في المواجهات المباشرة.
ديربي صعب
يشهد اليوم مواجهتين أخريين لا تقلان أهمية عن الكلاسيكو ، إذ سيحتض ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية، مواجهة صعبة للغاية لطرفيها، حينما يتواجه الرياض والنصر في أحد ديربيات العاصمة الكبرى، فمدرسة الوسطى يتطلع إلى مواصلة الابتعاد عن مراكز الهبوط، وتسجيل نتيجة تضعه في موقف أفضل من منافسيه الآخرين في مناطق الخطر.
والعالمي يطمح إلى تسجيل انتصار خامس على التوالي منذ خسارته لديربي الرياض الكبير أمام الهلال، قبل أن يتابع الكلاسيكو لعل وعسى أن يستعيد الصدارة بفارق الأهداف في حال خسارة الهلال، أو أن يتقلص الفارق بينهما إلى نقطة واحدة في حال تعادله، و على أقل تقدير أن ينفرد بالوصافة في حال تعثر الأهلي بالتعادل أو الخسارة.
وفي لقاء آخر يعلق الأخدود الذي يحل في المركز قبل الأخير، آمالا كبيرة على مواجهته أمام ضيفه نيوم الذي يعد مرتاحا بشكل كبير في مناطق الدفء، وذلك على ملعب مدينة الأمير هذلول بن عبدالعزيز الرياضية.