"ترامب": إيران خططت لضرب أوروبا ولوس أنجلوس.. ورضائي يتوعد أمريكا بهزائم تاريخية
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران كانت تخطط لاستهداف أوروبا أولاً قبل الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن مدينتي سان دييغو ولوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا كانتا ضمن الأهداف الإيرانية المحتملة.
وجاءت تصريحات ترامب خلال كلمة ألقاها في البيت الأبيض يوم الجمعة، تناول فيها عدداً من القضايا الداخلية والخارجية، من دون أن يقدم تفاصيل أو أدلة تدعم تقديره بشأن الأهداف الإيرانية المحتملة أو توقيت استهدافها.
وفي سياق حديثه عن إيران، قال ترامب إن القوات الأمريكية «أخرجت أمس 28 مليون برميل»، غير أنه لم يوضح طبيعة هذه الكمية، أو ما إذا كان يقصد النفط أو شحنات مرتبطة بعمليات نقل وتصدير، كما لم يحدد مصدرها أو الجهة التي جرى نقلها إليها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المواجهة الأمريكية الإيرانية والتوتر المرتبط بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة، وهي ملفات تتداخل فيها الاعتبارات العسكرية مع تداعيات الحرب على أسواق النفط والتجارة الدولية.
وتشير تقديرات منشورة في تقارير للكونغرس الأمريكي إلى أن مدى أكبر الصواريخ الباليستية الإيرانية كان يُقدَّر بنحو ألفي كيلومتر، وفق تقدير حكومي أمريكي يعود إلى عام 2020، مع استمرار تطوير إيران قدراتها الصاروخية. ولا تُثبت هذه البيانات بمفردها امتلاك طهران قدرة تشغيلية على استهداف مدن الساحل الغربي الأمريكي بصواريخ باليستية.
وكان ترامب قد أثار جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة مطلع الأسبوع، بعدما قال خلال تجمع انتخابي إن إيران قد تستهدف لوس أنجلوس وسان دييغو، قبل أن يوضح لاحقاً أن مقصده كان التحذير من المخاطر التي قد تنجم عن امتلاك إيران سلاحاً نووياً. وذكرت وكالة «رويترز» أن تصريحاته أثارت انتقادات من مسؤولين في كاليفورنيا، فيما أكدت الإدارة الأمريكية أن حديثه أُخرج من سياقه.
رضائي يحذّر واشنطن: «استعدوا لتكرار هزائم تاريخية»
في المقابل، وجّه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي رسالة تحذير شديدة اللهجة للولايات المتحدة، كتب فيها عبر حسابه على منصة «إكس»: «حين يتوجهون إلى أثينا بعد تجرعهم مرارة الهزيمة والإذلال على يد إيران لصياغة سردية صراع الحضارات، فمن الأجدر بهم قراءة فصل تاريخي هام آخر».
وأضاف رضائي: «تلك اللحظة التي جثا فيها إمبراطور روماني على ركبتيه أمام شابور الأول من الإمبراطورية الساسانية»، مختتماً بالقول: «فمن يستحضر التاريخ، عليه أن يكون مستعداً لتكراره».
وجاءت تصريحات رضائي رداً على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من العاصمة اليونانية أثينا، الذي أكد أن الولايات المتحدة ترفض تماماً أي محاولة من دولة واحدة للتحكم في مسار بحري حيوي، مشدداً على ضرورة تنويع مسارات ومصادر إمدادات الطاقة العالمية لتجنب أي ابتزاز. ونفى روبيو وجود أي تعطيل فعلي للملاحة، معلناً أن إيران «فقدت السيطرة الكاملة» على المضيق.