تحمل أدوية «جي إل بي-1» المستخدمة في إنقاص الوزن تحذيراً بارزاً من احتمال زيادة خطر سرطان الغدة الدرقية لدى بعض الأشخاص. غير أن الأدلة السريرية الحالية تشير في الوقت ذاته إلى فوائد ملحوظة لهذه الأدوية في مواجهة السرطان، إذ ربطت دراسات كبرى استخدامها بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان عموماً بنسبة 17%.

أي السرطانات تحمي منها؟

أظهرت أدوية «جي إل بي-1» فوائد وقائية ضد عدد من السرطانات المرتبطة بالسمنة. فقد كشف تحليل تجميعي أُجري عام 2025، إلى جانب دراسة بأثر رجعي، أن العلاج بهذه الأدوية قلّل خطر الإصابة بأنواع محددة، وفق ما نقله موقع «healthline»، وهي:

- سرطان الرحم وبطانته: انخفاض في الخطر يصل إلى 76%.

- سرطان المبيض: انخفاض بنحو 47%.

- الورم السحائي (نوع من أورام الدماغ): انخفاض بنحو 31%.

كيف تقلل هذه الأدوية خطر السرطان؟

يرتبط الأمر أساساً بفقدان الوزن؛ إذ يحسّن التخلص من الوزن الزائد استجابة الجسم للإنسولين ويخفض الالتهاب المزمن، مما يقلل بدوره خطر السرطانات المرتبطة بالسمنة. وتشير التقديرات إلى أن 10% من جميع السرطانات مرتبطة بزيادة الوزن والسمنة.

الغدة الدرقية والبنكرياس: مخاطر ينبغي مناقشتها

رغم الفوائد الوقائية العامة لهذه الأدوية، ثمة مخاطر محددة ينبغي مناقشتها مع الطبيب قبل البدء بالعلاج. إذ تحمل جميع أدوية «جي إل بي-1» تحذيراً بارزاً بشأن أورام الخلايا «سي» في الغدة الدرقية، وقد رُصد هذا الخطر في دراسات على الحيوانات، التي لا تتنبأ دائماً بما يحدث لدى البشر.

ولهذا السبب، لا يصف الأطباء هذه الأدوية لمن لديهم تاريخ شخصي أو عائلي بالإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي، أو لمن يعانون من متلازمة الأورام الصماوية المتعددة من النوع الثاني.

أما فيما يخص البنكرياس، فيراقب الأطباء احتمال التهابه الحاد أثناء العلاج، إلا أن مراجعة شاملة للدراسات لم تجد صلة بين هذه الأدوية وزيادة خطر سرطان البنكرياس.

سرطان القولون والمستقيم: الكشف المبكر يفسّر الأرقام

رصدت بعض الدراسات قصيرة المدى زيادة طفيفة في تشخيصات سرطان القولون والمستقيم لدى مستخدمي هذه الأدوية. غير أن الباحثين يرجّحون أن السبب هو «الكشف المبكر» لا الدواء ذاته؛ فالآثار الهضمية الشائعة لهذه الأدوية، كالغثيان والإمساك، كثيراً ما تدفع المرضى إلى مراجعة الأطباء، فتتاح بذلك فرصة اكتشاف الأورام القائمة في وقت أبكر.

نصيحة قبل البدء بالعلاج

ينبغي إجراء حوار مفتوح مع الطبيب المعالج حول التاريخ المرضي الشخصي والعائلي قبل البدء بأي من هذه الأدوية، ومنها: ليراغلوتيد (فيكتوزا، ساكسندا)، وسيماغلوتيد (أوزمبيك، ويغوفي)، وتيرزيباتيد (مونجارو، زيبباوند)، وأورفورغليبرون (فوندايو).