انخفضت أسعار النفط يوم الجمعة مع تراجع المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط، وذلك بعد أن صرح الرئيس دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل، وفي ظل محادثات مثمرة لإنهاء الحرب التي تسببت في اضطراب أسواق الطاقة العالمية.

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.70 دولار، أو 1.63%، لتصل إلى 102.58 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.08 دولار، أو 1.18%، لتسجل 90.41 دولاراً.

وعلى أساس أسبوعي، تتجه أسعار برنت للارتفاع بعد أن أغلقت على زيادة بنسبة 4% يوم الخميس، في حين يتجه خام غرب تكساس الوسيط لتسجيل انخفاض طفيف.

وقال تاماس فارجا، المحلل في شركة "بي في إم" لوساطة النفط، إن تعهد ترمب بشأن إيران، إلى جانب استئناف الصين لصادرات المنتجات، كانا يدفعان الأسعار للانخفاض.

وقد شهدت الأسعار تقلبات هذا الأسبوع مع تزايد التهديدات التي تواجه حركة الشحن في الخليج ومضيق هرمز - الذي كان ينقل شحنات تعادل نحو 20% من إمدادات النفط والوقود العالمية قبل الحرب - خلال شهر أكتوبر.

وكان ترمب قد صرح يوم الخميس بأن واشنطن تجري "محادثات مثمرة" مع إيران، مؤكداً عدم وجود خطط لشن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر، وذلك بعد تقارير إعلامية أشارت إلى أنه كان يدرس شن هجوم قبل ذلك الموعد.

وفي اليوم نفسه، أفادت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي قال إن طهران تراجع الرد الأمريكي على مقترحها الذي يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز في غضون سبعة أيام. ولا تزال الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً اقتصادية على إيران في محاولة لإنهاء الحرب -التي دخلت الآن شهرها الثامن- حيث تفرض عقوبات تستهدف أفراداً وشبكات و17 ناقلة متورطة في نقل الخام والمنتجات النفطية والبتروكيماويات الإيرانية.

أدت الحرب التي تشمل إيران والصراع بين روسيا وأوكرانيا إلى عرقلة إمدادات الوقود المكرر، مثل البنزين ووقود الطائرات، ولا سيما وقود الديزل. وذكرت مصادر صينية، أن الصين -أكبر مستورد للنفط في العالم- تستعد لاستئناف صادرات الوقود المكرر بعد توقف وجيز خلال عطلة "الأسبوع الذهبي"، وهي خطوة ستساعد إلى حد ما في تخفيف حدة شح الإمدادات في السوق.

وقال أولي هانسن، المحلل في "ساكسو بنك"، في مذكرة: "إن عودة السوق إلى طبيعتها بشكل مستدام تتطلب تعافياً ملموساً في عمليات المصافي، وانخفاضاً في تكاليف الشحن، وإعادة بناء لمخزونات المنتجات المستنزفة. وحتى ذلك الحين، من المرجح أن يظل الديزل وغيره من نواتج التقطير المتوسطة تحت ضغط مع اقتراب موسم الطلب الشتوي في نصف الكرة الشمالي".

كما يواجه سوق النفط تداعيات الإعصار "إساياس" في خليج المكسيك، حيث أوقف المنتجون عمليات استخراج تبلغ نحو 1.3 مليون برميل يومياً -أي ما يعادل 62.9% من الإنتاج الحالي للنفط- وذلك حتى يوم الخميس، وفقاً لما ذكرته إدارة الموارد المعدنية البحرية الأمريكية.