دعا المتخصص في البصريات الدكتور محمد الحربي إلى تعزيز دور دكتور البصريات في مراكز الرعاية الصحية الأولية، مؤكداً أن الفحص المبكر للعين والتدخل المناسب يُسهمان في الحفاظ على صحة العين وتحسين جودة الحياة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للبصر الذي يُسلط الضوء كل عام على أهمية الاهتمام بصحة العين ورفع الوعي بالفحوصات الدورية.

وأوضح الحربي أن منظمة الصحة العالمية تُشير إلى أن أكثر من 2.2 مليار شخص حول العالم يعانون من ضعف في الرؤية، وأن جزءاً كبيراً من هذه الحالات كان يمكن الوقاية منه أو علاجه لو توفرت الرعاية المناسبة والتدخل المبكر.

وأشار إلى أن الأخطاء الانكسارية غير المصححة والمياه البيضاء تُعدّ من أبرز أسباب ضعف البصر، إلى جانب أمراض أخرى كاعتلال الشبكية السكري، والجلوكوما، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر.

وعلى المستوى المحلي، كشفت دراسة أُجريت على 850 طفلاً في منطقة الرياض أن قرابة ثلث الأطفال لديهم أخطاء انكسارية، فيما لم يكن نحو 60% ممن اكتُشفت لديهم هذه الأخطاء يرتدون نظارات. كما أظهرت دراسة حديثة في منطقة القصيم شملت 850 طفلاً أن نسبة ضعف البصر عند الفحص الأولي بلغت 25.5%، وانخفضت إلى 7.1% بعد التصحيح الأمثل.

وبيّن الحربي أن مشكلة ضعف النظر لا تقتصر على كبار السن، إذ تظهر الأخطاء الانكسارية ومشكلات الإبصار لدى الأطفال والطلاب أيضاً، ومن شأن عدم اكتشافها وعلاجها مبكراً أن يُفضي إلى مضاعفات تؤثر سلباً في التحصيل الدراسي والتطور البصري.

وفيما يخص الحلول، قال الحربي: «وجود دكتور البصريات في مراكز الرعاية الأولية أصبح ضرورة ملحة في ظل تزايد السكان والضغط على المستشفيات الحكومية، وذلك بسبب وجود قائمة انتظار طويلة تجعل من الصعوبة الحصول على موعد متاح في وقت قريب، إلى جانب غلاء الأسعار في المستشفيات الخاصة».

وأضاف: «يدرس الطالب ما لا يقل عن 6 سنوات في برنامج دكتور البصريات بالمملكة، ويتلقى تعليماً وتدريباً مكثفاً في صحة العين وعلاج المشكلات البصرية، إلى جانب التأهيل لضعاف البصر الشديد، وهو مؤهل بشكل كامل للعمل باستقلالية في قطاع الرعاية الصحية الأولية».

واختتم الحربي بالقول: «وجود دكتور البصريات ضمن خدمات الرعاية الصحية الأولية سيُمكّنه من خدمة أعداد أكبر من المراجعين، وتسهيل الوصول إلى خدمات صحة العين ورعايتها، والتعامل مع كثير من المشكلات البصرية بشكل مباشر، بما يُسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين وتقليل العبء على المنظومة الصحية».