تقترب الولايات المتحدة من اختبار تقنية لنقل الطاقة الشمسية من الفضاء إلى الأرض، عبر مشروع يطوّر منارة توجيه تمكن الأقمار الصناعية من تحديد مواقع استقبال الطاقة على الأرض وتوجيه الطاقة إليها بدقة، في خطوة جديدة لدفع تقنيات الطاقة الشمسية الفضائية نحو الاستخدامات التشغيلية.

وبحسب تقرير نشره موقع Breaking Defense، تعاقد صندوق تحسين قدرات الطاقة التشغيلية التابع لوزارة الدفاع الأمريكية (OECIF) مع شركة Overview Energy الناشئة، ومقرها ولاية فرجينيا، لتصميم واختبار منارة التوجيه الخاصة بنظام الطاقة الشمسية الفضائية الذي تطوره الشركة.

ويعتمد النظام على أقمار صناعية تحول الإشعاع الشمسي إلى ضوء في نطاق الأشعة تحت الحمراء القريبة، قبل نقله إلى محطات استقبال على الأرض. وتتيح منارة التوجيه للأقمار تحديد موقع محطة الاستقبال، وتثبيت الاتصال بها، ثم توجيه الطاقة إليها بدقة.


حماية مسار الطاقة

ويتطلب النظام، وفق الشركة، تركيب منارة نشطة ومعتمدة في مواقع استقبال الطاقة قبل السماح للقمر الصناعي بنقل الطاقة، بهدف منع انتحال الإشارة أو اختطاف مسار نقل الطاقة.

وقال قائد وحدة القوة القتالية في صندوق OECIF كريستوفر ديبوما، إن توفير إمدادات طاقة موثوقة للمواقع النائية والمتنازع عليها يمثل أحد التحديات التشغيلية المستمرة للجيش الأمريكي.

ويأتي المشروع ضمن مجموعة برامج بحثية تمضي فيها وزارة الدفاع الأمريكية لتطوير تقنيات الطاقة الشمسية الفضائية، مع تنامي الاهتمام بإمكانية توفير الطاقة للقواعد والمواقع البعيدة دون الاعتماد بصورة كبيرة على سلاسل الإمداد البرية والجوية والبحرية.

اختبار مرتقب

وبحسب التقرير، من المقرر تنفيذ العرض التجريبي للتقنية في أوائل العام المقبل، فيما لم تكشف الشركة قيمة العقد، مشيرة إلى قيود مرتبطة بالعميل تمنع الإفصاح عن تفاصيله المالية.

ولا يمثل مشروع Overview Energy المحاولة الوحيدة لصندوق OECIF في مجال الطاقة الشمسية الفضائية، إذ أعلنت شركة Catalyst Space في 21 سبتمبر اختيارها لتطوير وإطلاق مركبة فضائية روبوتية تجمع نظامًا كبيرًا لنقل الطاقة في المدار وتنقل الطاقة إلى الأرض.

وتختلف تقنية Catalyst Space عن مشروع Overview Energy في وسيلة نقل الطاقة؛ إذ تعتمد الأولى على الموجات الدقيقة بدلًا من الأشعة تحت الحمراء القريبة، مع توليد الموجات على متن المركبة باستخدام بلاطات لتحويل الطور طورها مختبر الأبحاث البحرية الأمريكي.

ويعكس تعدد المشاريع انتقال الطاقة الشمسية الفضائية من نطاق الأبحاث طويلة الأجل إلى مرحلة اختبار تقنيات محددة لنقل الطاقة وتوجيهها إلى مواقع الاستخدام على الأرض.