في أحدث تصريحاته بشأن أهمية مضيق هرمز لسوق الطاقة العالمية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المضيق لم يعد العامل الرئيسي وراء ارتفاع أسعار البنزين، وذلك فيما لا تزال المفاوضات بين واشنطن وطهران تراوح مكانها.

وكتب ترامب في منشور على منصته «تروث سوشيال»، الاثنين، إن «مضيق هرمز لم يعد هو ما يرفع أسعار البنزين، لأن أعداداً قياسية من البراميل تُصدر منه الآن بشكل شبه يومي»، مضيفاً أن الكلمة المفتاحية هي «مصافي النفط»، حيث «تُفجر أوكرانيا مصافي النفط الروسية، وتُغلق مصافي النفط الأمريكية في الولايات الديمقراطية، مثل كاليفورنيا، على يد الديمقراطيين»، وفق تعبيره.

وجاءت إشارة ترامب إلى المصافي الروسية في وقت كثّفت فيه أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة على منشآت الطاقة الروسية، ولا سيما مصافي تكرير النفط، في محاولة للحد من قدرة موسكو على إنتاج الوقود وتقليص إيرادات الطاقة التي تموّل الحرب.

صادرات تتجاوز مستويات ما قبل الحرب

وتأتي هذه التصريحات في وقت تجاوزت فيه صادرات النفط من الشرق الأوسط — باستثناء إيران — مستويات ما قبل الحرب خلال الأسبوع الماضي، على الرغم من الهجمات التي استهدفت ناقلات في مضيق هرمز، وفق بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية.

وللمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران في أواخر فبراير، ارتفع متوسط التدفقات الأسبوعية للنفط الخام غير الإيراني القادم من دول الخليج والعراق عبر هرمز لعدة أيام متتالية الأسبوع الماضي، متخطياً معدل ما قبل الحرب البالغ 18 مليون برميل يومياً.

حصار بحري وسيطرة مزعومة

ومنذ اندلاع الصراع، زعمت إيران أنها تسيطر على المضيق، فيما فرضت واشنطن في المقابل حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية لا يزال سارياً، بينما تطالب طهران السفن الراغبة في عبور المضيق بالحصول على موافقتها المسبقة.