أكد مدير عام الإدارة العامة للمسؤولية الاجتماعية بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الدكتور مبارك محمد البقمي، أن رفع مستوى الوعي بالمسؤولية الاجتماعية يمثل أحد أبرز التحديات أمام الشركات في تبني ممارسات أكثر استدامة وتأثيراً، مشيراً إلى أن ترسيخ هذا الوعي يشكل نقطة انطلاق لبناء ممارسات مؤسسية تحقق أثراً تنموياً مستداماً.

وقال البقمي، في تصريح خاص لـ«الرياض»، إن الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية يمثل منصة تجمع قادة الأعمال وصناع القرار والخبراء والمختصين، بما يسهم في تعزيز الحوار وتبادل الخبرات ورفع مستوى الوعي بمفهوم المسؤولية الاجتماعية، إلى جانب تطوير آليات اتخاذ القرار داخل المنشآت وتعزيز التكامل بين مختلف مستوياتها التنظيمية.

وأوضح أن مشاركة قادة الأعمال في مثل هذه الملتقيات تعزز إدراك أهمية المسؤولية الاجتماعية بوصفها عملاً مؤسسياً يرتبط بمختلف وظائف الشركة وقطاعاتها، ويتطلب دمجه في الاستراتيجية العامة والأهداف طويلة المدى.

وأشار إلى أن القرارات المتعلقة باستراتيجيات ومبادرات المسؤولية الاجتماعية تنطلق من المستويات العليا في الهيكل التنظيمي، فيما تتجه المرحلة المقبلة إلى تعزيز التكامل مع الإدارات والأقسام المختلفة، بحيث تصبح المسؤولية الاجتماعية ممارسة مشتركة تتوزع أدوارها ومسؤولياتها داخل المنشأة.

وبيّن أن دمج المسؤولية الاجتماعية في استراتيجية الشركة يسهم في تحويلها إلى أهداف واضحة ومحددة، تتوزع على الإدارات والقطاعات، وتخضع للمتابعة وقياس النتائج بصورة دورية، بما يرفع القدرة على تقييم الأثر وتطوير الممارسات وتحسين كفاءتها.

ولفت البقمي إلى أن هذا التحول ينقل المسؤولية الاجتماعية من نطاق المبادرات الطارئة إلى سلوك مؤسسي مستمر يرتبط بأعمال الشركة وأولوياتها، ويجعلها جزءاً من عملية اتخاذ القرار والأداء المؤسسي.

وشدد على أن القيمة الفعلية للملتقيات المتخصصة تمتد إلى ما بعد عرض التجارب وقصص النجاح، من خلال نقل المعرفة والخبرات وتحويلها إلى نماذج قابلة للتطبيق داخل الشركات، بما ينسجم مع شعار الملتقى في الانتقال من الالتزام إلى التأثير وتحقيق الأثر.