«بلومبيرغ»: السعودية ترفع تدفقات «شرق-غرب» إلى أكثر من 80% من طاقته.. والتعافي أسرع من توقعات «كبلر»
رفعت المملكة العربية السعودية تدفقات النفط عبر خط أنابيب «شرق-غرب» إلى أكثر من 80% من طاقته، ليبلغ الخام المتاح للتصدير من الساحل الغربي أعلى مستوياته منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، بحسب وكالة «بلومبيرغ».
ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع أن «أرامكو السعودية» تضخ قرابة 6 ملايين برميل يوميًا عبر الخط، الذي تبلغ طاقته القصوى 7 ملايين برميل. وبعد احتساب إمدادات مصافي الساحل الغربي، يتبقى نحو 4.5 مليون برميل يوميًا متاحة للتصدير.
تعافٍ أسرع من التوقعات
ويتجاوز المستوى الحالي ما كان عليه الخط قبل استهدافه، إذ قدّرت شركة «كبلر» لتتبع الشحنات معدل الضخ قبل الهجوم بنحو 5.5 مليون برميل يوميًا.
وكانت الشركة قد قدّرت التدفقات بعد إعادة التشغيل بنحو 2.65 مليون برميل يوميًا، وتوقعت في مذكرة بتاريخ 28 سبتمبر أن تستغرق العودة إلى المعدل السابق شهرًا آخر. لكن الخط بلغ هذا المستوى وتجاوزه في غضون أيام.
من الاستهداف إلى الاستئناف
وكان مصدر مسؤول في وزارة الطاقة قد أعلن، عبر وكالة الأنباء السعودية، تعرّض أجزاء من الخط في منطقتي الرياض والمدينة المنورة لاستهداف صباح الخميس 10 سبتمبر، أدى إلى إصابات بين العاملين وإيقاف الضخ احترازيًا.
واستؤنف تشغيل الخط في 22 سبتمبر بمعدلات منخفضة، وفق ما نقلته «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة. وأبلغت «أرامكو» عملاءها لاحقًا بجدول تحميلات أكتوبر من ميناء ينبع، بحسب مصدر في مصفاة آسيوية تحدث للوكالة.
وقال رئيس «أرامكو» أمين الناصر لصحيفة «نيكاي» اليابانية، في 24 سبتمبر، إن الانقطاعات المؤقتة في منشآت النفط «تستمر عادة أيامًا، لا أسابيع أو شهورًا».
صادرات عند أعلى مستوى منذ بداية الحرب
وأظهرت بيانات «كبلر»، التي نقلتها شبكة «سي إن بي سي»، أن صادرات المملكة من الخام بلغت 6 ملايين برميل يوميًا في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب، وبزيادة تقارب 80% عن أغسطس.
وأوضحت الشبكة أن المملكة حوّلت جزءًا من صادراتها إلى مضيق هرمز خلال توقف الخط. وبلغ متوسط صادرات النفط عبر المضيق 13.2 مليون برميل يوميًا في سبعة أيام، مقابل نحو 17 مليونًا قبل الحرب.
شريان يتجاوز هرمز
ويمتد الخط، المعروف بـ«بترولاين»، نحو 1200 كيلومتر من بقيق شرقًا إلى ينبع على البحر الأحمر. ومنذ اندلاع الحرب صار المنفذ الرئيسي لتصدير الخام السعودي بعيدًا عن مضيق هرمز.
وتجاوز متوسط تحميلات ينبع 4 ملايين برميل يوميًا منذ يونيو، مقابل 973 ألف برميل في الفترة نفسها من 2025، بحسب بيانات «سيغنال أوشن» التي نقلتها «رويترز» في يوليو. وذكرت الوكالة حينها، نقلًا عن مصادر، أن المملكة تدرس توسعة طاقة الخط.
وكان ولي العهد قد أكد في الخطاب الملكي أمام مجلس الشورى أن المملكة كانت «صمام أمن الطاقة العالمي»، بقدرتها على توفير الإمدادات للأسواق الدولية رغم التصعيد.