تستأنف الحكومة الباكستانية وحزب «حركة الإنصاف» (PTI) المعارض محادثاتهما في العاصمة إسلام أباد اليوم السبت، سعياً إلى إنهاء الجمود السياسي المتصاعد، وذلك قبيل مسيرة يعتزم الحزب تنظيمها الأحد للمطالبة بالإفراج عن رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان.

وتجري هذه المحادثات في ظل توترات حادة بين الحكومة الفيدرالية وحزب «حركة الإنصاف» الذي يتولى حكم إقليم خيبر بختونخوا الشمالي الغربي، وتشمل الخلافات ملف المسيرة المرتقبة، وقضايا الحكم، وتصاعد أعمال العنف التي يرتكبها مسلحون في الإقليم. وقد لوّح وزراء فيدراليون بإمكانية فرض «حكم الحاكم» الذي يُخضع الإقليم للسيطرة الفيدرالية المباشرة، دون الإعلان عن أي قرار رسمي بذلك حتى الآن.

وكانت الحكومة قد وافقت على استئناف المحادثات إثر اجتماع عُقد الخميس بين الرئيس آصف علي زرداري ورئيس الوزراء شهباز شريف، جرى خلاله استعراض الأوضاع السياسية والأمنية، والتعبير عن القلق إزاء الأوضاع في إقليم خيبر بختونخوا.

وأكد حزب «حركة الإنصاف» الجمعة أن مسيرته المقررة في 4 أكتوبر ستنطلق في موعدها، علماً بأن الحزب كان قد أرجأ مسيرة سابقة كانت مقررة في 27 سبتمبر، بعد أن أغلقت السلطات الطرق المؤدية إلى إسلام أباد بحاويات الشحن ونشرت قوات أمنية.

وقال المحامي جوهر علي خان، القيادي في الحزب، عقب اجتماع الجمعة: «الأمر الإيجابي هو أن المحادثات مستمرة»، نافياً ما تردد عن تبادل عبارات حادة خلال جلسة التفاوض، ومضيفاً: «لقد أطلع كل طرف الآخر على مواقفه».

في المقابل، وصف طارق فضل تشودري، الوزير الفيدرالي للشؤون البرلمانية، أجواء المحادثات بأنها «إيجابية للغاية»، مشيراً إلى اتفاق الجانبين على عدم الإفصاح عن تفاصيل مناقشات الجمعة. وقال للصحفيين: «الغرض الأساسي من المفاوضات هو الاستماع لبعضنا البعض وإيجاد حل سياسي من خلال الحوار والصبر والتسامح».

وأفاد بيان صادر عن أمانة الجمعية الوطنية بأن المحادثات التي يترأسها رئيس البرلمان سردار أياز صادق، شهدت مناقشة مفصلة للوضع السياسي، حيث عرضت الحكومة وحزب الشعب الباكستاني (PPP) وممثلو المعارضة مواقفهم. وأشار البيان إلى أن الجولة الثانية ستُعقد في قاعة رئيس البرلمان عند الساعة الثانية من بعد ظهر السبت.

ويُشير الجدول الزمني إلى أن الرابع من أكتوبر هو موعد انطلاق المسيرة لا موعد وصول المتظاهرين إلى إسلام أباد، إذ لم يحدد الحزب بعد متى ستبلغ المسيرة العاصمة.