يجتمع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته وكبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في بروكسل، في «قمة يورونيوز للدفاع والفضاء»، وذلك في ظل تصاعد الضغوط على الحكومات الأوروبية لرفع مستوى الجاهزية العسكرية والتصدي للتهديدات الناشئة.

وتُعقد القمة -التي تمتد ليوم واحد في قاعة «ألبرت هول» ببروكسل- بمشاركة مسؤولين من حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، ووزراء دفاع، وقادة عسكريين، وممثلين عن قطاعات الدفاع والفضاء الأوروبية.

ومن أبرز المشاركين: المفوض الأوروبي للدفاع والفضاء أندريوس كوبيليوس، ونائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية هينا فيركونين، ورئيس الوزراء البلغاري رومين راديف.

الإنفاق الدفاعي والمشتريات المشتركة

تتصدر مناقشات القمة قضية زيادة الاستثمار الدفاعي الأوروبي مع تقليص التشتت بين القوات المسلحة والصناعات الوطنية، إذ يعمل الاتحاد الأوروبي على تنفيذ أجندة شاملة للجاهزية الدفاعية تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.

وكان كوبيليوس قد أكد ضرورة تحسين التنقل العسكري عبر أوروبا بصورة جوهرية، مسلطاً الضوء على الصعوبات التي تواجه نقل القوات والمعدات بسرعة عبر الحدود الوطنية. وتجمع القمة صناع السياسات وممثلي القطاع الصناعي لمناقشة ملفات المشتريات والتمويل وتطوير القدرات الدفاعية.

التهديدات الهجينة والأمن السيبراني

يحتل الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية حيزاً بارزاً في جدول أعمال القمة، إذ تتناول النقاشات سبل حماية الشبكات الحيوية من الهجمات الإلكترونية التي ترعاها دول، فضلاً عن دور البنية التحتية السحابية الآمنة والتقنيات الناشئة في منظومة الدفاع الأوروبي.

وأدت حوادث الطائرات المسيّرة وأشكال أخرى من الأنشطة الهجينة المشتبه بها إلى تصاعد التركيز على حماية البنية التحتية الحيوية، وهو ما وصفته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأنه جزء من «حقبة جديدة للأمن الأوروبي»، في حين دعا كوبيليوس إلى استجابة أوروبية أكثر صرامة في مواجهة هذه التهديدات.

وتتولى فيركونين -التي تشمل مهامها ملفات السيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية- الإشراف على عمل الاتحاد الأوروبي في مجالات البنية التحتية الرقمية الآمنة، والذكاء الاصطناعي، وسياسات الحوسبة السحابية.